الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 193 من 446

[صفحة 193]

في حواشيه على الكتاب- انما هو الشك بقرينة ما بعد العبارة المذكورة، قال المحقق المذكور: الظاهر ان المراد الشك في عدد الأولتين لا كل سهو وقع فيهما فإنه لو كان السهو فيهما عن غير الركن أو عن الركن و تمكن من استدراكه في محله فليس عليه إعادة الصلاة. انتهى.

أقول: و يوضح ذلك قوله في آخر العبارة: و معنى الخبر الذي

روى (1) «ان الفقيه لا يعيد الصلاة».

انما هو في الثلاث و الأربع لا في الأولتين. و هو كما ترى صريح في حكمه بوجوب الإعادة بالشك في الأولتين. هذا كلامه في الكتاب المذكور و قال أيضا في كتاب المقنع: إذا لم تدر واحدة صليت أم اثنتين فأعد الصلاة و روى ابن على ركعة. انتهى. و هو كما ترى صريح في الفتوى بوجوب الإعادة كما عليه الأصحاب (رضوان الله عليهم) و انما نسب البناء على الأقل إلى الرواية.

ففي أي موضع هذه العبارة التي نقلوها عنه و تبع المتأخر فيها المتقدم؟ و هذا كلامه في الكتابين صريح في موافقة الأصحاب (رضوان الله عليهم) و جل الروايات الواردة في الباب، ما هذا إلا عجب عجاب من هؤلاء الفضلاء الأطياب. و نحوه ما سيأتي ان شاء الله تعالى أيضا في المقام. و نقل في الذكرى عن الشيخ على بن بابويه انه قال: إذا شك في الركعة الاولى و الثانية أعاد، و ان شك ثانيا و توهم الثانية بنى عليها ثم احتاط بعد التسليم بركعتين قاعدا، و ان توهم الأولى بنى عليها و تشهد في كل ركعة، فإن تيقن بعد التسليم الزيادة لم يضر لان التسليم حائل بين الرابعة و الخامسة، و ان تساوى الاحتمالان تخير بين ركعة قائما و ركعتين جالسا. انتهى. ثم قال في الذكرى: و أطبق الأصحاب (رضوان الله عليهم) على الإعادة و لم نقف له على رواية تدل على ما ذكره من التفصيل.

(1) الفقيه ج 1 ص 225 و في الوسائل الباب 1 رقم (5) و الباب 9 رقم (3) و الباب 29 رقم (1) من الخلل في الصلاة.
التالي صفحة 193 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...