الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 461 من 531

[صفحة 461]

الكشاف: و الأقرب عدم الوجوب للأصل المضاف إلى الإجماع المنقول سابقا و عدم تعليمها للمؤذنين و عدم ورودها في اخبار الأذان و عدم وجودها في كثير من الأدعية المضبوطة المنقولة عن الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) مع ذكره (صلى اللّٰه عليه و آله) فيها، و كذلك في الأخبار الكثيرة. و ما ربما يتوهم دليلا على وجوبها- كما ذكر- أمور:

(الأول) الآية (1) و قد عرفت الجواب عنه (الثاني) الروايات المنقولة عن الكشاف (الثالث) انها دالة على التنويه بشأنه و الشكر لإحسانه المأمور بهما (الرابع) انه لولاه لكان كذكر بعضنا بعضا و هو منهي عنه في آية النور (2) و بهذه الوجوه الثلاثة احتج صاحب الكنز و هو ضعيف جدا (الخامس) صحيحة زرارة السابقة (3) و جوابه ضعف دلالة الأوامر في أخبارنا على الوجوب فلا يصلح التعويل على مجرد ذلك إذا لم تنضم إليه قرينة أخرى خصوصا إذا عارض الإجماع المنقول، و قد ورد من طريقنا بعض الروايات الدالة على الوجوب مثل ما رواه الكليني عن محمد بن هارون عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (4) قال: «إذا صلى أحدكم و لم يذكر النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) في صلاته يسلك بصلاته غير سبيل الجنة. و قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) من ذكرت عنده فلم يصل علي فدخل النار فأبعده اللّٰه. و قال (صلى اللّٰه عليه و آله) من ذكرت عنده فنسي الصلاة علي خطئ به طريق الجنة». و عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (5) قال «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) من ذكرت عنده فنسي ان يصلي علي خطأ اللّٰه به طريق الجنة».

لكن الروايتين ضعيفتا السند جدا فلا تصلح للتعويل. و قال بعض المتأخرين: و يمكن اختيار الوجوب في كل مجلس مرة ان صلى آخر و ان

(1) سورة الأحزاب، الآية 56.
(2) سورة النور الآية 63 «لٰا تَجْعَلُوا دُعٰاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعٰاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً».
(3) تأتى ص 462.
(4) الوسائل الباب 10 من التشهد.
(5) الوسائل الباب 42 من الذكر.
التالي صفحة 461 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...