الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 462 من 531

[صفحة 462]

صلى ثم ذكر يجب أيضا كما في تعدد الكفارة بتعدد الموجب إذا تخللت و إلا فلا. و هو ضعيف و الظاهر انه لم يقل به سواه. انتهى كلام الفاضل المذكور. و أنت خبير بما فيه من القصور بخروجه عن الأخبار الواضحة الظهور و جموده على متابعة المشهور بدعوى تزييفه بالإجماع مع رده له في غير موضع من كتابه و جعله غير حاسم لمادة النزاع. و اما رده صحيحة زرارة- و هي ما رواه المشايخ الثلاثة عنه في الصحيح عن ابي جعفر (عليه السلام) (1) قال: «و صل على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) كلما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك».

بعدم دلالة الأوامر في أخبارنا على الوجوب- فقد أوضحنا في ما تقدم ما فيه من الفساد فإنه موجب للخروج عن الشريعة المحمدية من حيث لا يشعر قائله بالكلية. و من الأخبار الصحيحة الصريحة في الدلالة على الوجوب ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) (2) قال: «لا يجزئك من الأذان إلا ما أسمعت نفسك أو فهمته و أفصح بالألف و الهاء، و صل على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) كلما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره». و ما رواه في الكافي في الصحيح (3) قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) إذا أذنت فأفصح بالألف و الهاء، و صل على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) كلما ذكرته أو ذكره ذاكر في أذان أو غيره». و في هذين الخبرين ما يدل على ضعف قوله: «و عدم تعليمها للمؤذنين

(1) لم نعثر على رواية للشيخ «(قدس سره)» بهذا اللفظ و انما الموجود في كتب الحديث بهذا المضمون الروايتان الآتيتان عن الفقيه و الكافي.
(2) الوسائل الباب 35 و 42 من الأذان و الإقامة.
(3) الوسائل الباب 15 و 42 من الأذان و الإقامة.
التالي صفحة 462 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...