تذييل جليل و تكميل نبيل هل تجب الصلاة على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) حيثما ذكر أم تستحب؟
المشهور الثاني بل نقل العلامة في المنتهى و المحقق في المعتبر الإجماع عليه، قالا في الكتابين المذكورين:
لا يقال ذهب الكرخي إلى وجوبها في غير الصلاة في العمر مرة واحدة و قال الطحاوي كلما ذكر (1) قلنا الإجماع سبق الكرخي و الطحاوي فلا عبرة بتخريجهما. قال في الذخيرة و لم اطلع على مصرح بالوجوب من الأصحاب إلا ان صاحب كنز العرفان ذهب إلى ذلك و نقله عن ابن بابويه و اليه ذهب الشيخ البهائي في مفتاح الفلاح. و للعلامة هنا أقوال مختلفة، قال في الكشاف (2): الصلاة على رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) واجبة و قد اختلفوا فمنهم من أوجبها كلما جرى ذكره، و في الحديث «من ذكرت عنده فلم يصل علي فدخل النار فأبعده اللّٰه». و روى «انه قيل يا رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) أ رأيت قول اللّٰه تعالى إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلٰائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ (3) فقال هذا من العلم المكنون و لو لا أنكم سألتموني عنه ما أخبرتكم به، ان اللّٰه و كل بي ملكين فلا اذكر عند عبد مسلم فيصلي علي إلا قال ذلك الملكان غفر اللّٰه لك و قال اللّٰه و ملائكته جوابا لذينك الملكين «آمين» و لا اذكر عند عبد مسلم فلا يصلى علي إلا قال ذلك الملكان لا غفر اللّٰه لك و قال اللّٰه و ملائكته لذينك الملكين «آمين». و منهم من قال تجب في كل مجلس مرة و ان تكرر ذكره كما قيل في آية السجدة و تسميت العاطس و كذلك في كل دعاء في اوله و آخره، و منهم من أوجبها في العمر مرة و كذا قال في إظهار الشهادتين و الذي يقتضيه الاحتياط الصلاة عليه عند كل ذكر لما ورد من الأخبار. انتهى. قال الفاضل الخراساني في الذخيرة بعد الكلام في المسألة و ذكر كلام صاحب
(1) فتح الباري ج 11 ص 118.