يخصص به العموم المذكور. و اما ما ذكره ابن الجنيد فإن أراد بقوله: «ليؤمن من خلفه على دعائه» لفظ «آمين» فقد تقدم القول فيه و انه مبطل للصلاة، و ان أراد الدعاء بالاستجابة فلا بأس به إلا انه لا ينافي استحباب ذلك للمنفرد أيضا. و اما ما رواه الشيخ في الموثق أو الضعيف عن علي بن يقطين (1)- قال:
«سألت أبا الحسن الماضي (عليه السلام) عن الرجل هل يصلح له ان يجهر بالتشهد و القول في الركوع و السجود و القنوت؟ فقال ان شاء جهر و ان شاء لم يجهر». و ما رواه في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الرجل له ان يجهر بالتشهد و القول في الركوع و السجود و القنوت؟ فقال ان شاء جهر و ان شاء لم يجهر». و روى الحميري في قرب الاسناد عن عبد اللّٰه بن الحسن عن جده علي بن جعفر مثله (3)- فهو محمول على الجواز فلا ينافي ما دل على الاستحباب. و منها- تطويل القنوت لما رواه الصدوق (4) قال «قال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) أطولكم قنوتا في دار الدنيا أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف». و روى في كتاب ثواب الأعمال عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه عن آبائه (عليهم السلام) عن أبي ذر (رضي اللّٰه عنه) (5) قال: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) أطولكم قنوتا. الحديث». و قال الشهيد في الذكرى (6) ورد عنهم (عليهم السلام) «أفضل الصلاة ما طال قنوتها». قال (7) و روى علي بن إسماعيل الميثمي في كتابه بإسناده إلى الصادق (عليه السلام) قال: «صل يوم الجمعة الغداة بالجمعة و الإخلاص و اقنت في الثانية بقدر
(1) الوسائل الباب 20 من القنوت.