الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 382 من 531

[صفحة 382]

هو أحد الحملين في التهذيب أيضا و اقتصر عليه في الاستبصار، على ان نفى الوجوب لا يدل على الترك بالكلية و انما يدل على الرخصة في ذلك. و اللّٰه العالم.

(المسألة السادسة) [مستحبات القنوت] - قد تقدم تصريح الأصحاب بأن أفضل ما يقال في القنوت كلمات الفرج، بقي الكلام في جملة من المستحبات فيه أيضا:

منها- الجهرية في الجهرية و الإخفاتية إماما كان أو منفردا و اما المأموم فالأفضل له الإخفات به على المشهور، و قال المرتضى و الجعفي (رضي اللّٰه عنهما) انه تابع للصلاة في الجهر و الإخفات. و قال ابن الجنيد: يستحب ان يجهر به الإمام ليؤمن من خلفه على دعائه. و القولان الأخيران بمحل من الضعف.

فاما ما يدل على القول المشهور فما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة (1) قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) القنوت كله جهار». و رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا من كتاب حريز عن زرارة مثله (2). و بإسناده عن أبي بكر بن أبي سمال (3) قال: «صليت خلف أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) الفجر فلما فرغ من قراءته في الثانية جهر بصوته نحوا مما كان يقرأ و قال:

اللهم اغفر لنا و ارحمنا و عافنا و اعف عنا في الدنيا و الآخرة انك على كل شيء قدير». و اما ما يدل على استحباب الإخفات به للمأموم فما ورد في رواية أبي بصير (4) من انه ينبغي للإمام ان يسمع من خلفه كل ما يقول و لا ينبغي لمن خلفه ان يسمعه شيئا مما يقول. و مثله رواية حفص بن البختري عن علي (عليه السلام) (5). و نقل عن المرتضى و الجعفي الاستدلال على ما نقل عنهما بعموم قوله (عليه السلام) (6) «صلاة النهار عجماء و صلاة الليل جهر». و فيه ان دليلنا خاص فيجب ان

(1) الوسائل الباب 21 من القنوت.
(2) الوسائل الباب 21 من القنوت.
(3) الوسائل الباب 21 من القنوت.
(4) الوسائل الباب 6 من التشهد و 52 من الجماعة.
(5) الوسائل الباب 6 من التشهد و 52 من الجماعة.
(6) مستدرك الوسائل الباب 21 من القراءة عن العوالي قال النبي (ص) «صلاة النهار عجماء» و للتعليقة تتمة في الاستدراكات.
التالي صفحة 382 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...