ما قمت في الركعة الأولى».
أقول: و قد نقل شيخنا المجلسي في كتاب البحار جملة من قنوتات الأئمة (عليهم السلام) الطويلة و عقد لها بابا على حد فقال (1): باب آخر في القنوتات الطويلة المروية عن أهل البيت (عليهم السلام). و ينبغي ان يستثني من ذلك صلاة الجماعة إلا مع حب المأمومين لذلك لما استفاض في الأخبار من استحباب الإسراع فيها. و منها- التكبير له لما رواه في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «التكبير في صلاة الفرض الخمس الصلوات خمس و تسعون تكبيرة:
منها- تكبيرة القنوت خمس». و رواه أيضا بطريق آخر (3) و فسر فيه التكبيرات و عد منها خمس تكبيرات القنوت في خمس صلوات. و ما رواه الشيخ عن الصباح المزني (4) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
خمس و تسعون تكبيرة في اليوم و الليلة للصلوات: منها- تكبير القنوت». و نقل عن الشيخ المفيد (عطر اللّٰه مرقده) نفيه، قال الشيخ في الاستبصار بعد نقل هذه الأخبار: هذه الروايات التي ذكرناها ينبغي ان يكون العمل عليها و بها كان يفتي شيخنا المفيد (قدس سره) قديما ثم عن له في آخر عمره ترك العمل بها و العمل على رفع اليدين بغير تكبير، و الأول أولى لوجود الروايات بها و ما عدا هذا لست اعرف به حديثا أصلا. انتهى.
أقول: ليت شعري كيف لم يسأله عن ذلك و هو شيخه و كان ذلك في حياتهما (رضوان اللّٰه عليهما)؟ هذا و من المعلوم ان مثل الشيخ المفيد (قدس سره) في جلالة شأنه و علو مكانه لا يخرج عن هذه الأخبار من غير دليل فكيف لم يسأله عن ذلك حتى انه يعترض عليه هنا؟
(1) ج 18 الصلاة ص 380.