الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 228 من 443

[صفحة 228]

لأنها لا تخرج عن الاسم. انتهى. و الظاهر ان مراده ان اتخاذ المسجد في المقبرة لا يرفع كراهة الصلاة فيها من حيث المسجدية، إلا ان ظاهر هذا الكلام يعطي جواز بناء المسجد في المقبرة، و هو مشكل لما رواه في الفقيه عن سماعة بن مهران (1) قال:

«و سأله سماعة بن مهران عن زيارة القبور و بناء المساجد فيها؟ فقال اما زيارة القبور فلا بأس بها و لا يبنى عندها مساجد». و يؤيده ان الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب في أن الأراضي المحبوسة على المنافع العامة كالشوارع و المشارع و الطرق و المقابر و الأسواق و نحوها لا يجوز التصرف فيها على وجه يمنع الانتفاع بها في ما هي معدة له.

(الرابع) [الصلاة على القبر] - قال في الروض: و كما تكره الصلاة الى القبر تكره عليه من غير تحريم إلا ان يعلم نجاسة ترابه باختلاطه بصديد الموتى لتكرر النبش و يوجب التعدي اليه أو سجوده عليه، و قال ابن بابويه يحرم. أقول: و يدل على النهي عن الصلاة على القبر عموم النهى عن الصلاة في المقابر و خصوص رواية ابن ظبيان المتقدمة. و منها- النار و قيدها بعضهم بالمضرمة و ظاهر الاخبار العموم و عليه العمل، و الظاهر انه لا خلاف بينهم في النهي عن الصلاة إليها. و يدل عليه ما رواه الصدوق و الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الرجل يصلى و السراج موضوع بين يديه في القبلة؟ قال لا يصلح له ان يستقبل النار». و في الموثق عن عمار الساباطي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «لا يصلي الرجل و في قبلته نار أو حديد. قلت إله ان يصلي و بين يديه مجمرة شبه؟ قال نعم، فان كان فيها نار فلا يصلي حتى ينحيها عن قبلته. و عن الرجل يصلي و في قبلته قنديل معلق و فيه نار إلا انه بحياله. قال إذا ارتفع كان شرا لا يصلى بحياله». و المشهور ان النهي في هذين الخبرين محمول على الكراهة، و نقل عن ابي الصلاح

(1) الوسائل الباب 65 من الدفن.
(2) الوسائل الباب 30 من مكان المصلي.
(3) الوسائل الباب 30 من مكان المصلي.
التالي صفحة 228 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...