الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 227 من 443

[صفحة 227]

الدالتين على النهي عن اتخاذ القبور قبلة إلا الاخبار الدالة على الصلاة خلف قبور الأئمة (عليهم السلام) و قد عرفت ان الشيخين المتقدمين و من تبعهما قد أطلقا الحكم بالتحريم إلا ان مقتضى التأمل في الأخبار تخصيص التحريم بغير قبور الأئمة (عليهم السلام) كما شرحناه و أوضحناه. و الوجه في استثناء قبورهم (عليهم السلام) مزيد الشرف لها على غيرها. و الاحتياط لا يخفى.

فروع

(الأول) [هل يلحق القبر و القبران بالقبور؟]

- الحق جمع من الأصحاب بالقبور القبر و القبرين، قال في البحار و مستنده غير واضح. أقول: ان كان هذا الإلحاق بالنسبة إلى الصلاة خلف القبر فإنه صحيح لان الحكم معلق باستقبال القبر و لا يشترط فيه التعدد، و ان كان بالنسبة إلى الصلاة على القبر فكذلك، و ان كان بالنسبة إلى البينية فما ذكره (قدس سره) من عدم وضوح المستند جيد لان مورد الاخبار القبور.

(الثاني) [هل يزول الحكم بالحائل؟]

- قد عرفت في ما تقدم من كلام المفيد (قدس سره) بعد حكمه بالتحريم انه حكم بزواله بالحائل و لو قدر لبنة أو عنزة منصوبة أو ثوب موضوع، و كذلك حكم الأصحاب بزوال الكراهة بذلك. و هو مشكل حيث انا لم نقف على مستنده، و الذي ورد في موثقة عمار زوال ذلك ببعد عشرة أذرع من الجوانب الأربعة إذا كانت الصلاة بين القبور. و اكتفى الشيخ بكون القبر خلف المصلى عن البعد، قال في الروض: و هو متجه مع عدم صدق الصلاة بين المقابر كما لو جعل المقبرة خلفه و إلا فقد تقدم اعتبار تأخر القبر عنه من خلفه عشرة أذرع. انتهى. و هو جيد. نعم لو كان الحائل جدارا و نحوه مما يخفى به القبر فلا إشكال في جواز الصلاة من غير تحريم و لا كراهة لأن القبر يخرج عن كونه قبلة و لانه يلزم الكراهة و لو كان بينهما جدران متعددة.

(الثالث) [لو بنى مسجدا في المقبرة] - قال في المنتهى: لو بنى مسجدا في المقبرة لم تزل الكراهة

التالي صفحة 227 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...