المدري (1) قال: «سمعت الرضا (عليه السلام) يقول أفضل موضع القدمين للصلاة النعلان». و روى في كتاب العلل في الصحيح أو الحسن (2) قال: «و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا أقيمت الصلاة لبس نعليه و صلى فيهما». و أنت خبير بأنه قد وقع في عبارات الأصحاب التصريح بالعربية بمعنى انهم خصوا الاستحباب بالنعل العربية و الروايات- كما ترى- مطلقة، و لعل الوجه في ذلك فهمهم انها هي التي كانت متعارفة في وقتهم (عليهم السلام) و الاحتياط يقتضي الاقتصار على ذلك و ان كان ظواهر الأخبار الدلالة على ما هو أعم من العربية و غيرها. و قد تقدم جملة من المستحبات في هذا الباب في الأبحاث السابقة كاستحباب ستر البدن كملا للرجل إذ الواجب هو ستر العورتين، و استحباب وضع شيء على عاتقه إذا صلى مكشوف الظهر و نحو ذلك مما تقدم، و تقدمت الأخبار الدالة على جميع ذلك فلا ضرورة إلى إعادتها و (منها) استحباب الطيب بالمسك و غيره، فروى في الكافي في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «كانت لرسول الله (صلى الله عليه و آله) ممسكة إذا هو توضأ أخذها بيده و هي رطبة و كان إذا خرج عرفوا انه رسول الله (صلى الله عليه و آله) برائحته». و عن الحسن بن علي عن ابي الحسن (عليه السلام) (4) قال: «كان يعرف موضع سجود ابي عبد الله (عليه السلام) بطيب ريحه». و عن علي بن إبراهيم رفعه عن ابي عبد الله (عليه السلام) (5) في حديث قال: «صلاة متطيب أفضل من سبعين صلاة بغير طيب». و عن عبد الله بن الحارث (6) قال: «كانت لعلي بن الحسين (عليه السلام)
(1) الوسائل الباب 37 من لباس المصلي.