الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 114 من 443

[صفحة 114]

المراجعة لكلام القائلين بالتفصيل و ما ذكروه من التعليل.

(السابع)- لو اذن المالك للغاصب و غيره جازت الصلاة لكل من دخل تحت الاذن بلا اشكال، بل الظاهر عدم تحقق الغصبية في حال الصلاة مع تعلق الاذن بالغاصب لان الاستيلاء في تلك الحال لا عدوان فيه: و لو اذن مطلقا فالظاهر- كما استظهره جملة من الأصحاب- عدم دخول الغاصب في ذلك لقيام العادة بحقد المغصوب منه على الغاصب و ميله عليه و طلب التشفي منه و الغلبة عليه و الانتقام منه، و القلوب- كما قال سيد الأنبياء (صلى الله عليه و آله)- مجبولة على حب من أحسن إليها و بغض من أساء إليها (1) فيكون هذا الظاهر بحسب العادة بمنزلة المخصص لذلك الإطلاق، و لو فرض انتفاء ذلك بالقرائن وجب العمل بمقتضى الإطلاق.

(المطلب الثالث)- في ما يستحب و يكره. و تفصيل ذلك يقع في مواضع:

[استحباب الصلاة في النعل العربية] (منها)- انه يستحب الصلاة في النعل العربية عند علمائنا بغير خلاف يعرف. و يدل عليه ما رواه الصدوق في الفقيه و الشيخ في التهذيب في الصحيح عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) انه قال: «إذا صليت فصل في نعليك إذا كانت طاهرة فإن ذلك من السنة». و في التهذيب «فإنه يقال ذلك من السنة». و ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن معاوية بن عمار (3) قال «رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) يصلي في نعليه غير مرة و لم أره ينزعهما قط». و عن علي بن مهزيار في الصحيح (4) قال «رأيت أبا جعفر (عليه السلام) صلى حين زالت الشمس يوم التروية ست ركعات خلف المقام و عليه نعلاه لم ينزعهما». و ما رواه في الكافي عن محمد بن الحسين عن بعض الطالبيين يلقب برأس

(1) نهج الفصاحة ص 275.
(2) الوسائل الباب 37 من لباس المصلي.
(3) الوسائل الباب 37 من لباس المصلي.
(4) الوسائل الباب 37 من لباس المصلي.
التالي صفحة 114 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...