الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 452 من 578

[صفحة 452]

في كلام الأصحاب مع ان المفيد (قدس سره) في المقنعة قال: و إذا داس الإنسان بخفه أو نعله نجاسة ثم مسحها بالتراب طهر بذلك. و هو مشعر باختصاص الحكم بهما و نحوه في كلام سلار ايضا حيث قال في رسالته: إزالة النجاسة على أربعة أضرب أحدها ما يمسح على الأرض و التراب و هو ما يكون في النعل و الخف. و نقل عن العلامة في التحرير انه استشكل الحكم في القدم و عزى في المنتهى القول بمساواته للنعل و الخف الى بعض الأصحاب و قال ان عنده فيه توقفا. و ابن الجنيد صرح في كتاب المختصر الأحمدي بالتعميم فقال و إذا وطأ الإنسان برجله أو ما هو وقاء لها نجاسة رطبة أو كانت رجله رطبة و النجاسة يابسة أو رطبة فوطأ بعدها نحوا من خمسة عشر ذراعا أرضا طاهرة يابسة طهر ما ماس النجاسة من رجله و الوقاء لها و لو غسلها كان أحوط، و لو مسحها حتى يذهب عين النجاسة و أثرها بغير ماء أجزأ إذا كان ما مسحها به طاهرا. انتهى. و قال ابن فهد في موجزه: الأرض تطهر باطن النعل و القدم و كعب العكاز و الصندل و كذا حكم الخف و الحافر و الظلف. و قال في الذكرى بعد ذكر الثلاثة المتقدمة: و حكم الصنادل حكم النعل لانه مما يتنعل به. أقول لم أقف في كلام أهل اللغة على معنى الصندل هنا و لعل المراد به القبقاب المتخذ من الخشب في زماننا. و قال الشهيد الثاني في الروضة: و المراد بالنعل ما يجعل أسفل الرجل للمشي وقاية من الأرض و نحوها و لو من خشب و خشبة الأقطع كالنعل. و قال في الروض: و لا فرق بين النعل و الخف و غيرهما مما يتنعل به و لو من خشب كالقبقاب، و في إلحاق خشبة الزمن و الأقطع بالنعل نظر من الشك في تسميتها نعلا بالنسبة اليه، و لا يلحق بهما أسفل العكاز و كعب الرمح و ما شاكل ذلك لعدم إطلاق اسم النعل عليهما حقيقة و لا مجازا. انتهى. و ربما ظهر من الشيخ في الخلاف عدم طهارة أسفل الخف بمسحه في الأرض حيث قال: إذا أصاب أسفل الخف نجاسة فدلكه في الأرض حتى زالت يجوز الصلاة فيه عندنا، ثم قال دليلنا انا قد بينا فيما تقدم ان ما لا

التالي صفحة 452 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...