تتم الصلاة فيه بانفراده جازت الصلاة فيه و ان كانت فيه نجاسة و الخف لا تتم الصلاة فيه بانفراده و عليه إجماع الفرقة.
[الأخبار الواردة في مطهرية الأرض]
أقول: و الواجب بسط الأخبار الواردة في المسألة كملا و النظر في ما تدل عليه من الأحكام المذكورة و ما لا تدل عليه:
و منها- ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة (1) قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) رجل وطأ على عذرة فساخت رجله فيها أ ينقض ذلك وضوءه و هل يجب عليه غسلها؟ فقال لا يغسلها إلا ان يقذرها و لكنه يمسحها حتى يذهب أثرها و يصلي». و في الصحيح عن زرارة عن الباقر (عليه السلام) (2) قال: «جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان و لا يغسله و يجوز ان يمسح رجليه و لا يغسلهما». و ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن الأحول عن الصادق (عليه السلام) (3) قال: «في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكانا نظيفا؟ قال لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك». و عن المعلى بن خنيس (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا؟ فقال أ ليس وراءه شيء جاف؟ قلت بلى. قال لا بأس ان الأرض يطهر بعضها بعضا». و عن محمد الحلبي في الموثق (5) قال: «نزلنا في مكان بيننا و بين المسجد زقاق قذر فدخلت على ابي عبد الله (عليه السلام) فقال اين نزلتم؟ فقلت نزلنا في دار فلان فقال ان بينكم و بين المسجد زقاقا قذرا أو قلنا له ان بيننا و بين المسجد زقاقا قذرا فقال لا بأس ان الأرض يطهر بعضها بعضا. قلت فالسرقين الرطب أطأ عليه؟ فقال لا يضرك مثله». و منها- ما رواه الشيخ في الصحيح عن فضالة و صفوان بن يحيى عن عبد الله بن
(1) رواه في الوسائل في الباب 32 من النجاسات.