الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 451 من 578

[صفحة 451]

فتختص الطهارة بما حصل عليه الإشراق. و استجوده جملة من أفاضل متأخري المتأخرين و هو كذلك. و ربما لاح من كلام العلامة في المنتهى اختصاص الطهارة بالظاهر حيث انه علل تطهير الشمس بوجه اعتباري فقال بعد الاستدلال بالروايات التي ذكرها ما لفظه: و بان حرارة الشمس تفيد تسخينا و هو يوجب تبخير الأجزاء الرطبة و تصعيدها و الباقي تشربه الأرض فيكون الظاهر طاهرا. انتهى. و الظاهر ضعفه.

(السادس) [توقف التطهير على زوال جرم النجاسة] - الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب في انه لو كانت النجاسة ذات جرم فإنه لا تحصل الطهارة بالشمس ما لم يزل جرم النجاسة، و نقل في المدارك عن ابن الجنيد انه قال لا يطهر الكنيف و المجزرة بالشمس، ثم قال و هو حسن لمخالطة أجزاء النجاسة ترابهما، نعم لو أزيلت تلك الاجزاء و حصل التجفيف بالشمس اتجه مساواتهما لغيرهما. انتهى. و قال في الذكرى: و لا تطهر المجزرة و الكنيف بالشمس لبقاء العين غالبا و كذا كل ما تبقى فيه العين. و بالجملة فالظاهر ان الحكم لا خلاف و لا اشكال فيه.

(السابع)- لو وضع حصيران نجسان أو باريتان كذلك أحدهما على الآخر فالذي يطهر بالشمس هو الأعلى خاصة ظاهره و باطنه لانه هو الذي أشرقت عليه الشمس و لا يطهر الآخر و ان جف لان جفافه انما استند إلى حرارة الشمس دون عينها و المعتبر في التطهير إشراق عين الشمس لا مجرد حرارتها. و الله العالم.

(المسألة الثانية) [في الأرض] - من المطهرات ايضا الأرض الا ان كلام الأصحاب أيضا في هذا الباب لا يخلو من اختلاف و اضطراب فإنهم ما بين من خص ما يطهر بها بالخف و النعل و القدم خاصة و بين من لم يذكر القدم و بين من عدي ذلك الى مثل النعل من خشب كالقبقاب و آخرون الى كل ما يوطأ به و لو كخشبة الأقطع، و بعض اشترط طهارة الأرض و بعض جزم بالعموم، و بعض اشترط جفافها و بعض العدم، و بعض المشي خمسة عشر ذراعا و بعض العدم، اما الاقتصار على الثلاثة الأول فالظاهر انه المشهور بل قال في المدارك انه مقطوع به

التالي صفحة 451 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...