الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 393 من 578

[صفحة 393]

الوارد في المني و قد تقدم (1) و روى الشيخ في الصحيح عن موسى بن القاسم عن علي ابن محمد (2) و هو مشترك قال: «سألته عن خنزير أصاب ثوبا و هو جاف هل تصلح الصلاة فيه قبل ان يغسله؟ قال نعم ينضحه بالماء ثم يصلي فيه.». و في قرب الاسناد (3) عن علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) قال: «سألته عن خنزير أصاب ثوبا و هو جاف أ تصلح الصلاة فيه قبل ان يغسل؟ قال نعم ينضحه بالماء ثم يصلى فيه». و (منها)- بول الرضيع و قد تقدم الكلام فيه مستوفى. و (منها)- الفأرة ففي صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (4) قال: «سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء تمشي على الثياب أ يصلى فيها؟ قال اغسل ما رأيت من أثرها و ما لم تره فانضحه بالماء». و مورد الخبر- كما ترى- هو نضح ما لا يرى من أثر الفأرة الرطبة في الثوب و اما ما يرى منه فحكم فيه بالغسل وجوبا أو استحبابا كما تقدم من الخلاف في الفأرة نجاسة و طهارة، و حينئذ فما وقع في عبارة جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) من إطلاق القول بالنضح في الفأرة الرطبة ليس بجيد، و المشهور بين الأصحاب حمل النضح في الخبر المذكور على الاستحباب و قد تقدم كلام الأصحاب الظاهر في الوجوب، و أنت خبير بان الكلام في ذلك يتفرع على الخلاف في طهارة الفأرة و نجاستها فان حكمنا بطهارتها كما هو الأشهر الأظهر تعين الحكم بحمل النضح على الاستحباب و ان حكمنا بالنجاسة كما هو أحد القولين في المسألة جرى الكلام فيها كما في الكلب و الخنزير من احتمال الوجوب تعبدا. و (منها)- ثوب المجوسي ففي صحيحة الحلبي (5) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في ثوب المجوسي؟ فقال يرش بالماء». و ينبغي حملها على عدم

(1) ص 256.
(2) رواه في الوسائل في الباب 26 من أبواب النجاسات.
(3) ص 89.
(4) رواه في الوسائل في الباب 33 من أبواب النجاسات.
(5) المروية في الوسائل في الباب 73 من أبواب النجاسات.
التالي صفحة 393 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...