معلومية ملاقاة المجوسي له برطوبة و إلا لكان نجسا يجب غسله، و بذلك يعلم ان إطلاق القول بالنضح في ثوب المجوسي ليس بجيد، و يجب حمل الأمر في الخبر بالنضح بناء على ما ذكرنا على الاستحباب لصحيحة معاوية بن عمار عنه (عليه السلام) (1) «في الثياب السابرية يعملها المجوس. ألبسها و لا اغسلها و أصلي فيها؟ قال نعم. الحديث». و قد تقدمت في التنبيه الثاني من التنبيهات الملحقة بالمسألة الثانية من المقصد الثاني في الأحكام، و لم أقف على من ذهب الى الوجوب في هذا المقام. و (منها)- الثوب و البدن الذي حصل الشك في نجاسته، ففي صحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج (2) قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يبول بالليل فيحسب ان البول اصابه فلا يستيقن فهل يجزيه ان يصب على ذكره إذا بال و لا يتنشف؟ قال يغسل ما استبان أنه اصابه و ينضح ما يشك فيه من جسده و ثيابه و يتنشف قبل ان يتوضأ». و في حسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) (3) قال: «إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الذي أصابه فإن ظن أنه أصابه مني و لم يستيقن و لم ير مكانه فلينضحه بالماء.». و في حسنة عبد الله بن سنان (4) في ثوب أصابه جنابة أو دم و فيها «و ان كان يرى أنه اصابه شيء فنظر فلم ير شيئا أجزأه ان ينضحه بالماء». و في حسنة محمد بن مسلم عن ابي عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «سألته عن
(1) المروية في الوسائل في الباب 73 من النجاسات.