الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 338 من 578

[صفحة 338]

لا اعرف له وجها إذ الثوب عرفا كما يطلق على المنشور يطلق على المطوي أيضا، و بالجملة فإن الخبر المذكور و ان دل على استثناء العمامة أيضا و قال بمضمونه الشيخان المشار إليهما إلا انه غير خال من شوب الإشكال إلا مع الحمل على ما ذكره الراوندي، و هو لا يخلو من البعد ايضا و الله العالم.

(الثاني) [حمل المصلي حيوانا طاهرا غير مأكول اللحم] - قال المحقق في المعتبر: لو حمل حيوانا طاهرا غير مأكول اللحم أو صبيا لم تبطل صلاته لأن النبي (صلى الله عليه و آله) حمل امامة و هو يصلي (1) و ركب الحسين (عليه السلام) على ظهره و هو ساجد (2) و في المنتهى ذكر نحوه ايضا

(1) ذكر العلامة المقرم في تعليقه على محاضرات الفقه الجعفري لفقيه العصر آية الله السيد أبو القاسم الخوئي أدام الله ظله ص 51 ان قصة حمل النبي (ص) امامة في الصلاة لم ترد من طرقنا و انها مروية في جوامع أهل السنة كصحيح مسلم ج 1 ص 205 و موطإ مالك ج 1 ص 183 و سنن البيهقي ج 2 ص 263 و غيرها و ان الأحاديث تنتهي إلى واحد و هو أبو قتادة و المروي عنه واحد و هو عمرو بن سليم الزرقي، و قد قرب ان القصة من الموضوعات و حقق الموضوع تحقيقا وافيا راجع التعليقة 4 ص 51 تقف على المسألة مفصلا.
(2) قصة ركوب الحسن و الحسين (ع) على ظهر النبي (ص) من مرويات العامة رواها ابن حجر في الإصابة ج 1 ص 329 ترجمة الحسن (ع) عن الزبير بن بكار عن عمه مصعب الزبيري و فيه ص 330 عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود و رواها ابن عساكر في تأريخه ج 4 ص 202 عن مصعب بن عمير عن عبد الله بن الزبير و الذهبي في ميزان الاعتدال ج 2 ص 352 عن أبي هريرة و ابن حجر في الصواعق المحرقة ص 82 عن أبي بكرة و في كنز العمال ج 6 ص 109 عن أبي بكرة. و قد يترجح في نظر بعض ان هذه القصة من موضوعاتهم و ان الله قد اعطى الامام العلم و أوقفه على اسرار التكوين منذ كان حملا في بطن امه، فقد ورد في أحاديث كثيرة

رواها الصفار في بصائر الدرجات و الكليني في أصول الكافي عن أهل البيت (ع) «إذا ولد المولود منا رفع له عمود نور يرى به اعمال العباد و ما يحدث في البلدان».

إشارة إلى القوة القدسية المودعة في نفوس الأئمة (ع) فالإمام يعرف ماهية الصلاة و من الذي يسجد له نبي الإسلام (ص) و لم يفته ان هذا الحال هو أقرب أحوال النبي (ص) مع مولاه عن شأنه فكيف يشغله الإمامان على الأمة ان قاما و ان قعدا بنص الرسول (ص) عن مخاطبة حبيبه سبحانه؟ و الامام لا يلهو و لا يلعب كما في الحديث راجع (وفاة الامام الجواد) للعلامة المقرم ص 73، على ان رواة هذه القصة لا يعتمد على نقلهم فان آل الزبير أكثروا فيما يحط بكرامة أهل البيت (ع) و قد أخرجهم علماء الرجال عن صف من يوثق به من الرواة راجع كتاب (السيدة سكينة بنت الحسين) للعلامة المقرم ص 38 الطبعة الثالثة. و اما عاصم فهو ابن بهدلة بن ابى النجود أحد القراء و في تهذيب التهذيب لابن حجر ج 5 ص 38 كان عثمانيا سيئ الحفظ كثير الخطأ مضطرب الحديث و فيه نكرة. و اما أبو بكرة فهو أخو زياد لامه كان منحرفا عن أمير المؤمنين (ع) و يخذل الناس عن نصرته يوم الجمل و هو الذي رد الأحنف بن قيس عن نصرته يوم الجمل بافتعاله الحديث «ستكون بعدي فتنة القاتل و المقتول في النار قلت يا رسول الله (ص) هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال لأنه أراد قتل صاحبه». و اما أبو هريرة فان أحاديثه كلها لا تساوي فلسا لان دنيا معاوية أعمته عن أبصار الحق فلم يبال بالكذب.

التالي صفحة 338 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...