الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 337 من 578

[صفحة 337]

لان الصلاة لا تتم في شيء من هذا وحده» انتهى. و الأصحاب قد استشكلوا في عده العمامة في جملة هذه المذكورات و نحوها، قال شيخنا المجلسي في حواشيه على الكتاب: ظاهر الصدوق جواز الصلاة في العمامة و ان كانت نجسة، و الظاهر انه وجد فيها نصا و إلا فيشكل الجزم بجواز الصلاة باعتبار انها بهذه الهيئة لا يتمكن من ستر العورتين بها فيلزم جواز الصلاة في كل ثوب مطوي مع نجاسته و الظاهر ان التزامه سفسطة، و على اي حال فالعمل على خلافه. انتهى.

أقول: العجب من شيخنا المذكور ان كتاب الفقه الرضوي عنده و هذه العبارة عين كلامه (عليه السلام) في الكتاب المذكور بتغيير يسير فكيف لم يطلع على ذلك مع تنبيهه في غير موضع على أمثال ذلك؟ و نقل المحقق في المعتبر عن القطب الراوندي حمل العمامة في كلام الصدوق على عمامة صغيرة كالعصابة، قال لأنها لا يمكن ستر العورة بها و ربما حملت على اعتبار كونها على تلك الكيفية. قال في المدارك: و لعل المراد ان الصلاة لا تتم فيها وحدها مع بقائها على تلك الكيفية المخصوصة، ثم نقل تأويل الراوندي و قال و هذا اولى و ان كان الإطلاق محتملا لما أشرنا إليه سابقا من انتفاء ما يدل على اعتبار طهارة ما عدا الثوب و الجسد و العمامة لا يصدق عليها اسم الثوب عرفا مع كونها على تلك الكيفية المخصوصة. انتهى. و اقتفاه في ذلك الفاضل الخراساني في الذخيرة فقال: و المسألة محل اشكال للشك في صدق اسم الثوب على العمامة عرفا و إذا لم يصدق عليها الثوب كان القول بالإلحاق متجها لان الدليل الدال على وجوب تطهير لباس المصلي مختص بالثوب فيبقى غيره على الأصل، لكن في عدم التمثيل بالعمامة في الاخبار و التمثيل بالقلنسوة و غيرها إشعار بأن الحكم فيها ليس ذلك و إلا لكانت العمامة أحق بالتمثيل كما لا يخفى على المتأمل. انتهى. و أنت خبير بان دعوى عدم صدق الثوب عليها عرفا مع كونها على تلك الكيفية

التالي صفحة 337 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...