الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 339 من 578

[صفحة 339]

و زاد في حكاية ركوب الحسين (عليه السلام) ظهر جده ان الجمهور كافة نقلوه، و أضاف الى هذه الرواية وجها آخر و هو ان النجاسة في المحمول في معدته كالحامل. و نقل عن بعض الأصحاب انه احتج لجواز ذلك بالأصل السالم عن معارضة ما يقتضي المنافاة. و هو كذلك. أقول: و مفهوم هذا الكلام انه لو كان المحمول حيوانا نجسا نجاسة ذاتية أو عارضية بطلت صلاته، و هو مبني على اشتراط الطهارة في المحمول ايضا و قد عرفت ما فيه.

(الثالث) [حمل المصلي قارورة مسدودة الرأس فيها نجاسة] - قال الشيخ في الخلاف: إذا حمل قارورة مسدودة الرأس بالرصاص و فيها بول أو نجاسة ليس لأصحابنا فيه نص و الذي يقتضيه المذهب انه لا ينقض الصلاة، و به قال ابن أبي هريرة من أصحاب الشافعي غير انه قاسه على حيوان طاهر في جوفه نجاسة ثم عزى الى غيره من العامة القول بالبطلان (1) و قال بعد ذلك: دليلنا ان قواطع

(1) في المغني ج 2 ص 67 «لو حمل قارورة فيها نجاسة مسدودة لم تصح صلاته و قال بعض أصحاب الشافعي لا تفسد صلاته» و في المهذب ج 1 ص 61 «إذا حمل قارورة فيها نجاسة و قد شد رأسها فيه وجهان أحدهما يجوز لأن النجاسة لا تخرج منها و المذهب انه لا يجوز لانه حمل نجاسة غير معفو عنها في غير معدنها فأشبه ما إذا حمل النجاسة في كمه».
التالي صفحة 339 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...