تخصيص ما دل على تحريم إتلاف المال بعموم الأخبار الدالة على القرض، قال في الذخيرة بعد ذكر اخبار الغسل في الرد على ابن ابي عقيل في الصورة الاولى و اخبار القرض التي في هذه الصورة: «و لا يخفى ان الجمع بين هذه الأخبار و الأخبار السابقة الدالة على الغسل ممكن بوجهين: (أحدهما)- تخصيص الأخبار السابقة بصورة لم تصب النجاسة الكفن حملا للمطلق على المقيد. و (ثانيهما)- الحمل على التخيير. و اما التفصيل بما قبل الدفن و ما بعده فغير مستفاد من الأدلة» أقول: لا يخفى ان المستند فيما ذهب اليه الصدوق في هذا المقام انما هو الفقه الرضوي حيث قال (عليه السلام) فيه (1): «فان خرج منه شيء بعد الغسل فلا تعد غسله و لكن اغسل ما أصاب من الكفن الى ان تضعه في لحده فإن خرج منه شيء في لحده لم تغسل كفنه و لكن قرضت من كفنه ما أصاب من الذي خرج منه و مددت أحد الثوبين على الآخر». و بهذه العبارة عبر الصدوق في الفقيه بتغيير ما. و نقل في المعتبر عن علي بن بابويه القول بذلك في الرسالة إلا انه لا يحضرني الآن عبارته (2) و الأصحاب قد اقتفوا أثرهما كما عرفت في غير موضع مما نبهنا عليه، و بذلك يزول الاشكال و يجمع بين اخبار الغسل و اخبار القرض و يظهر ما في كلام صاحب الذخيرة، إلا ان عذره ظاهر حيث لم يقف على دليل التفصيل. و اللّٰه الهادي إلى سواء السبيل.
(الثالثة)- ان تلاقي كفنه بعد وضعه في قبره، و قد عرفت الاتفاق هنا
(1) ص 17.