الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 63 من 418

[صفحة 63]

على القرض من الكفن. بقي الكلام في نجاسة الجسد، و الظاهر من كلامهم اغتفارها في هذه الصورة فإنه من الظاهر ان النجاسة لا تتعدى الى الكفن حتى ينجس بها الجسد مع انهم لم يتعرضوا للكلام فيها، و كذا عبارة الفقه الرضوي التي هي المستند في التفصيل انما دلت على قرض الكفن خاصة و اما تطهير جسد الميت في قبره أو إخراجه منه و تطهيره فلا تعرض فيها له، و الروايات الدالة على الغسل كأنها محمولة عندهم على ما قبل الوضع في القبر كما هو ظاهر سياقها. و بما حققناه في المقام يظهر ما في كلام صاحب المدارك في هذا المقام من المجازفة التي لا تخفى على ذوي الأفهام، حيث قال بعد نقل حسنة الكاهلي و ردها بعدم توثيق الكاهلي و نقل صحيحة ابن ابي عمير و احمد بن محمد و طعنه فيها بالإرسال: «و لو لا تخيل الإجماع على هذا الحكم لأمكن القول بعدم وجوب القرض و الغسل مطلقا تمسكا بمقتضى الأصل و استضعافا للرواية الواردة بذلك» انتهى.

أقول: لا يخفى انه قد رد الإجماع في غير موضع مع التصريح به فكيف يستند هنا الى مجرد تخيله على ان الروايات المذكورة من أقوى الأدلة و أمتنها، أما رواية الكاهلي فهي معدودة في الحسن عند أصحاب هذا الاصطلاح و القسم الحسن معمول عليه بينهم و اما رواية ابن ابي عمير فهي صحيحة و إرساله لها غير مناف للصحة عند أرباب هذا الاصطلاح، و مثلها مرسلته بمشاركة أحمد بن محمد بن ابي نصر الذي قد عد ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، مع ان هذه العبارة و هو قولهما «عن غير واحد» مما ينادي باستفاضة النقل المذكور و شهرته، و هذه العبارة أقوى دلالة على الصحة من التعبير برجل ثقة، و لهذا ان صاحب الذخيرة الذي من عادته اقتفاء أثره تنظر في كلامه هنا. و اللّٰه العالم.

(المسألة الثانية) [كفن المرأة على زوجها] - الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب في ان كفن المرأة على زوجها بل ادعى عليه الشيخ في الخلاف الإجماع، و علله العلامة في التذكرة بثبوت الزوجية إلى حين الوفاة و بان من وجبت نفقته و كسوته حال الحياة وجب تكفينه كالمملوك فكذا الزوجة.

التالي صفحة 63 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...