ابي عقيل الى وجوب اعادة الغسل، و هو ضعيف مردود بالأخبار، و قد تقدم القول في ذلك في آخر المسألة التاسعة في مستحبات الغسل (1).
(الثانية)- ان تلاقي مع ذلك كفنه قبل وضعه في القبر، و المنقول عن الصدوقين و أكثر الأصحاب وجوب غسلها ما لم يطرح في القبر و قرضها بعده، و المنقول عن الشيخ وجوب قرضها مطلقا، و يدل عليه ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن ابي عمير عن بعض أصحابه عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «إذا خرج من الميت شيء بعد ما يكفن فأصاب الكفن قرض منه». و ما رواه الشيخ في الحسن عن الكاهلي عن الصادق (عليه السلام) (3) قال: «إذا خرج من منخر الميت الدم أو الشيء بعد ما يغسل فأصاب العمامة أو الكفن قرض منه». و رواه الكليني عن الكاهلي أيضا مثله (4) و ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن ابي عمير و احمد بن محمد عن غير واحد من أصحابنا عن الصادق (عليه السلام) (5) قال: «إذا خرج من الميت شيء بعد ما يكفن فأصاب الكفن قرض من الكفن». و الأصحاب انما استدلوا هنا للقول المشهور- كما في المدارك و الذخيرة- بان في القرض إتلافا للمال و هو منهي عنه فيقتصر في ذلك على محل الاتفاق، قال في المدارك بعد نقل القول بالتفصيل: «و هو حسن لأن في القرض. الى آخر ما ذكرناه» و اعترضه في الذخيرة (6) بجواز
(1) ج 3 ص 466.