الشيخ في الصحيح عن ابي العباس و هو الفضل بن عبد الملك البقباق عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن الميت فقال أقعده و اغمز بطنه غمزا رفيقا ثم طهره من غمز البطن. الحديث». و لم أقف في كتب الأخبار المشهورة بينهم على أزيد من هذه الرواية و لم ينقل ناقل في المسألة سواها، فما ذكره في المدارك- من انه قد ورد في الأمر بالإقعاد عدة روايات- لا اعرف له وجها، نعم وقع ذلك في عبارة كتاب الفقه الثانية. و كيف كان فما ذكره الشيخ من حمل هذه الرواية و نحوها على التقية جيد حيث ان العامة متفقون على استحباب إقعاده حال الغسل (2) و كلام صاحب المعتبر عليه لا وجه له لما علم من اخبار أهل البيت (عليهم السلام) من الحث الشديد و التأكيد الأكيد على مجانبتهم خذ لهم الله تعالى و عرض الاخبار على مذهبهم و الأخذ بخلافه و ان لم يكن في مقام التعارض و انهم ليسوا من الحنيفية على شيء و انه ليس في يدهم إلا استقبال القبلة و انهم ليسوا إلا مثل الجدر المنصوبة و نحو ذلك مما بسطنا الكلام عليه في محل أليق، فكيف و قد دلت رواية الكاهلي على النهي المذكور. و منها- حلق رأسه و عانته و تسريح لحيته و قلم أظفاره على المشهور، و حكم ابن حمزة بالتحريم، و نقل الشيخ الإجماع على انه لا يجوز قص الأظفار و لا تنظيفها من الوسخ بالخلال و لا تسريح اللحية، و هو مقتضى ظاهر النهي في الأخبار الواردة بذلك و منها- ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن ابي عمير عن بعض أصحابه
(1) رواه في الوسائل في الباب 2 من أبواب غسل الميت.