خاصة، للامتثال، و لما تقدم في
خبر يونس (1) من قوله (عليه السلام): «فان خرج منه شيء فأنقه».
و ما رواه الشيخ في الموثق عن روح بن عبد الرحيم عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «ان بدا من الميت شيء بعد غسله فاغسل الذي بدا منه و لا تعد الغسل». و عن عبد الله الكاهلي و الحسين بن المختار عن الصادق (عليه السلام) (3) قالا:
«سألناه عن الميت يخرج منه الشيء بعد ما يفرغ من غسله؟ قال يغسل ذلك و لا يعاد عليه الغسل». و نحوهما ما رواه في الكافي عن سهل عن بعض أصحابه رفعه (4) و عن ابن ابي عقيل وجوب اعادة الغسل فإنه قال: «إذا انتقض منه شيء استقبل به الغسل استقبالا». و منها- ان ينشف بثوب بعد الغسل لقوله (عليه السلام) في صحيحة الحلبي أو حسنته (5): «إذا فرغت من ثلاث غسلات جعلته في ثوب نظيف ثم جففته». و نحوها رواية يونس و موثقة عمار و عبارة كتاب الفقه الثانية (6).
(العاشرة) [مكروهات غسل الميت] - من المكروهات في هذا الغسل إقعاد الميت على المشهور بين الأصحاب ذكره الشيخ و كثير ممن تأخر عنه و ادعى في الخلاف إجماع الفرقة، قال:
«و خالف جميع الفقهاء في ذلك» و أنكره المحقق في المعتبر فقال بعد ذكر رواية أبي العباس الآتية: «قال الشيخ في الاستبصار هذا موافق للعامة و لسنا نعمل به. و انا أقول ليس العمل بهذه الاخبار بعيدا و لا معنى لحملها على التقية لكن لا بأس ان يعمل بما ذكره الشيخ من تجنب ذلك و الاقتصار على ما اتفق على جوازه» و يدل على النهي عن الإقعاد قوله (عليه السلام) في رواية الكاهلي (7): «و إياك ان تقعده أو تغمز بطنه». و جملة من أصحابنا إنما استندوا في ذلك الى حسنة حمران و رواية عثمان النوا المتقدمتين في الرفق بالميت (8) حيث ان الإقعاد له خلاف الرفق به. و اما ما يدل على الإقعاد فهو ما رواه
(1) ص 439.