عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «لا يمس من الميت شعر و لا ظفر و ان سقط منه شيء فاجعله في كفنه». و عن غياث عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «كره أمير المؤمنين (عليه السلام) ان يحلق عانة الميت إذا غسل أو يقلم له ظفر أو يجز له شعر». و عن عبد الرحمن ابن ابي عبد الله (3) قال «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الميت يكون عليه الشعر فيحلق عنه أو يقلم ظفره؟ قال لا يمس منه شيء اغسله و ادفنه». و عن طلحة ابن زيد عن الصادق (عليه السلام) (4) قال: «كره ان يقص من الميت ظفر أو يقص له شعر أو يحلق له عانة أو يغمز له مفصل». و ما رواه الصدوق عن ابي الجارود (5) «انه سأل الباقر (عليه السلام) عن الرجل يتوفى أ تقلم أظافيره و ينتف إبطه و تحلق عانته ان طالت به من المرض؟ فقال لا». و لفظ الكراهة في هذين الخبرين لا ينافي التحريم فإنه قد شاع استعماله في التحريم في الاخبار، و بالجملة فالتحريم قريب لعدم المعارض لهذه الأخبار الدالة بظاهرها على ذلك و لا سيما مع استحباب هذه الأشياء عند العامة و اتفاقهم على ذلك (6) و نقل في الذكرى عن العلامة انه يخرج الوسخ من أظفاره بعود عليه قطن مبالغة في التنظيف، ثم رده بأنه مدفوع بنقل الإجماع مع النهي عنه في خبر الكاهلي السابق (7) و اما ما ذكروه من انه لو قص شيئا من هذه الأشياء وجب جعله
(1) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب غسل الميت.