الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · صفحة 464 من 479

[صفحة 464]

الحائض تغتسل بتسعة أرطال فهل للميت حد؟ فوقع: حده يغسل حتى يطهر ان شاء الله تعالى».

أقول: قال الصدوق في الفقيه بعد نقل الخبر المذكور: «هذا التوقيع في جملة توقيعاته الى محمد بن الحسن الصفار عندي بخطه (عليه السلام) في صحيفته» و منها- الدعاء في حال الغسل، ففي رواية سعد الإسكاف عن الباقر (عليه السلام) (1) قال: «أيما مؤمن غسل مؤمنا فقال إذا قلبه: «اللهم ان هذا بدن عبدك المؤمن قد أخرجت روحه منه و فرقت بينهما فعفوك عفوك» إلا غفر الله تعالى له ذنوب سنة إلا الكبائر». و في صحيحة إبراهيم بن عمرو عن الصادق (عليه السلام) (2) قال:

«ما من مؤمن يغسل مؤمنا و يقول و هو يغسله: «يا رب عفوك عفوك» إلا عفا الله تعالى عنه». و منها- ان يوضع على ساجة و هو خشب مخصوص ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) قالوا و المراد هنا مطلق الخشب، قال في المبسوط: يجعل على ساجة أو سرير و قال في المدارك: «و ينبغي كونه على مرتفع و ان يكون مكان الرجلين اخفض حذرا من اجتماع الماء تحته» و علل بما فيه من صيانة الميت عن التلطخ. و لم أقف في شيء من الاخبار على ما فيه تعرض لذلك سوى

رواية يونس (3) و قوله: «فضعه على المغتسل مستقبل القبلة».

و كتاب الفقه و قوله (عليه السلام) فيه (4): «ثم ضعه على مغتسله». و قوله:

«و تجعل باطن رجليه إلى القبلة و هو على المغتسل». و الظاهر ان الإجمال فيه لاستمرار السلف عليه و معلوميته من غير ان يعتبر فيه نوع مخصوص و لا شيء معين، قال ابن الجنيد «يقدم اللوح الذي يغسل عليه الى الميت و لا يحمل الميت الى اللوح». و منها- ان يحفر للماء حفيرة أو يكون في بالوعة و لا يجعل في كنيف، و يدل عليه صحيحة محمد بن الحسن الصفار (5) «انه كتب الى ابي محمد (عليه السلام) هل

(1) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب غسل الميت.
(2) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب غسل الميت.
(3) ص 439.
(4) ص 442.
(5) المروية في الوسائل في الباب 29 من أبواب غسل الميت.
التالي صفحة 464 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...