الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · صفحة 463 من 479

[صفحة 463]

المتقدمة (1) و مثلها رواية طلحة بن زيد عن الصادق (عليه السلام) (2) «ان أباه (عليه السلام) كان يستحب ان يجعل بين الميت و بين السماء ستر يعني إذا غسل». و قوله: «يعني إذا غسل» الظاهر انه من كلام الراوي أو من كلام الصادق (عليه السلام)، و نقل في الذكرى ان عليه اتفاق علمائنا. قال في المعتبر: «و لعل الحكمة كراهة ان يقابل السماء بعورته». و منها- كثرة الماء ففي

رواية الكاهلي (3) «و أكثر من الماء».

و في موثقة عمار (4) «لكل من المياه الثلاثة جرة جرة». و في صحيحة حفص بن البختري عن الصادق (عليه السلام) (5) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام) يا علي إذا أنا متّ فاغسلني بسبع قرب من بئر غرس» و في آخر «ست قرب».

أقول: و غرس بالغين المعجمة و سكون الراء بئر بالمدينة، و يؤيده أخبار التثليث المتقدمة، قال في الذكرى: «و لا حد في ماء الغسل غير التطهير كما مر، و ظاهر المفيد صاع لغسل الرأس و اللحية بالسدر ثم صاع لغسل البدن بالسدر، و في المعتبر عن بعض الأصحاب ان لكل غسلة صاعا و هو مختار الفاضل في النهاية» و ربما ظهر من هذه الأقوال عدم اجزاء ما دون ذلك، قال في المعتبر: قيل يغسل الميت بتسعة أرطال في كل غسلة كالجنب لما روى عنهم (عليهم السلام) (6) «ان غسل الميت كغسل الجنابة». و الوجه انقاؤه بكل غسلة من غير تقدير، ثم استدل بما رواه محمد بن الحسن الصفار (7) قال:

«كتبت الى ابي محمد (عليه السلام) كم حد الماء الذي يغسل به الميت كما رووا ان

(1) ص 442.
(2) المروية في الوسائل في الباب 30 من أبواب غسل الميت.
(3) ص 438.
(4) ص 440.
(5) المروية في الوسائل في الباب 28 من أبواب غسل الميت.
(6) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب غسل الميت.
(7) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب غسل الميت.
التالي صفحة 463 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...