يجوز ان يغسل الميت و ماؤه الذي يصب عليه يدخل إلى بئر كنيف؟ فوقع (عليه السلام) يكون ذلك في بلاليع». و يدل على الحفيرة قوله (عليه السلام) في حسنة سليمان بن خالد (1) «و كذلك إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبلا بباطن قدميه و وجهه إلى القبلة». و في كتاب الفقه (2) «و لا يجوز ان يدخل ما ينصب عن الميت من غسله في كنيف و لكن يجوز ان يدخل في بلاليع لا يبال فيها أو في حفيرة». و ظاهره التحريم كما ترى. و منها- ان يجعل في دبره شيء من القطن قال في الخلاف: يستحب ان يدخل في سفل الميت شيء من القطن لئلا يخرج منه شيء. و نحوه قال ابن الجنيد و زاد القبل من المرأة و أضاف إلى القطن الذريرة و ان يحشى كل منهما بمقدار ما يؤمن معه نزول شيء من الجوف. و قال سلار و يضع القطن على دبره. و قال ابن إدريس يحشو القطن على حلقة الدبر، و بعض أصحابنا يقول في كتاب له و يحشو القطن في دبره. و الأول أظهر. أقول: مما دل على هذا الحكم قوله (عليه السلام) في رواية يونس (3) «و احش القطن في دبره لئلا يخرج منه شيء». و قوله (عليه السلام) في رواية عمار (4) «و تدخل في مقعدته من القطن ما دخل». و هما دالان على ما ذكره الشيخ من استدخال ذلك في الدبر لا وضعه عليه من خارج كما ذكره ابن إدريس. و في كتاب الفقه (5) «و قبل ان تلبسه قميصه تأخذ شيئا من القطن و تجعل عليه حنوطا و تحشو به دبره». و نقل في المختلف الاحتجاج لسلار و ابن إدريس بأن للميت حرمة تمنع من حشو القطن في دبره كالحي، و بما رواه عمار عن الصادق (عليه السلام) (6): «و تجعل على مقعدته شيئا من القطن». ثم أجاب عن الأول بأن حرمة الميت تقتضي ما ذكرناه. و عن الثاني بأنه لا يمنع من المدعى.
(1) المروية في الوسائل في الباب 35 من أبواب الاحتضار.