عبر الصدوق في الفقيه بتغيير يسير، و ما رواه الصدوق في الخصال (1) بسنده عن السكوني عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: «سبعة لا يقرأون القرآن: الراكع و الساجد و في الكنيف و في الحمام و الجنب و النفساء و الحائض». و قال في المعتبر (2):
«يجوز للجنب و الحائض ان يقرءا ما شاءا من القرآن إلا سور العزائم الأربع و هي اقرأ باسم ربك و النجم و تنزيل السجدة و حم السجدة، روى ذلك البزنطي في جامعه عن المثنى عن الحسن الصيقل عن ابي عبد الله (عليه السلام)».
هذا ما وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بالمسألة، و أكثرها و أصحها صريح في جواز قراءة ما شاء، نعم في بعضها تصريح باستثناء السجدة أو سورة السجدة خاصة، و الأصحاب (رضي الله عنهم) قد حملوا هذه الاخبار على الكراهة جمعا بينها و بين روايتي سماعة المذكورتين و خصوا الجواز بلا كراهة بالسبع أو السبعين، و الأظهر عندي حمل ما دل على المنع مطلقا أو ما دون سبع أو سبعين على التقية، فإن العامة قد شددوا في المنع فما بين محرم و مكره، فعن الشافعي القول بتحريم قراءة الجنب و الحائض شيئا منه، و قال أبو حنيفة يجوز قراءة ما دون الآية و تحريم الآية، و عن احمد تفصيل في بعض الآية، و عن مالك الجواز للحائض دون الجنب، و رووا كراهة قراءة القرآن للجنب عن علي (عليه السلام) و عمر و الحسن البصري و النخعي و الزهري و قتادة (3). أقول: و من هنا
(1) ج 2 ص 10.