الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · صفحة 145 من 479

[صفحة 145]

يظهر حمل روايتي الخدري و السكوني على التقية، و ما تكلفه شيخنا الصدوق في الرواية الأولى فمع بعده لا ضرورة تلجئ اليه و الحال كما عرفت و اما موثقتا سماعة فهما و ان لم يرو القول بمضمونهما عن العامة إلا انه لا مانع من حملهما على التقية من حيث موافقتهما لهم في الجملة و مخالفتهما للاخبار الصحاح الصراح في الجواز مطلقا، على انه لا يشترط عندنا في الحمل على التقية وجود القول بذلك من العامة كما تقدم تحقيقه في مقدمات الكتاب، و قد ردهما جملة من الأصحاب أيضا: منهم- العلامة في المنتهى و غيره بضعف السند مع معارضتهما بعموم الاذن المستفاد من الروايات الصحيحة، و بذلك يظهر ان الأقوى هو القول بالجواز مطلقا.

بقي الكلام هنا في شيء آخر و هو ان المشهور بين أصحابنا (رضي الله عنهم) هو تحريم سور العزائم بأجمعها، و اعترضهم جملة من متأخري المتأخرين بأن الروايات انما دلت على تحريم آية السجدة خاصة دون السورة، مثل صحيحتي محمد بن مسلم المتقدمتين الدالتين على ان الجنب و الحائض يقرءان ما شاءا إلا السجدة، يعني إلا الآية المشتملة على السجود، و نحن قد أسلفنا القول في ذلك، و لكن الظاهر هنا من عبارة كتاب الفقه الرضوي و عبارة المعتبر المنسوبة إلى رواية جامع البزنطي هو تحريم السورة، و عبارة كتاب الفقه و ان أمكن ارتكاب التأويل فيها إلا ان عبارة الجامع لا تقبل التأويل لأنه استثنى فيها نفس السورة، و لعل هذين الخبرين هما مستند من قال بتحريم السورة كملا،

التالي صفحة 145 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...