الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 83 من 418

[صفحة 83]

و إلا فيحرم بل يكفر فاعله لو فعله بقصد الإهانة. و هو جيد. و (منها)- الاستنجاء باليسار و فيها خاتم فصه من حجر زمزم، و يدل عليه رواية علي بن الحسين (1)- و هو ابن عبد ربه على الظاهر و قد صرح به في الكافي- قال: «قلت له: ما تقول في الفص يتخذ من حجارة زمزم؟ قال: لا بأس به، و لكن إذا أراد الاستنجاء نزعه». و ربما وجد في بعض نسخ الكافي و التهذيب «زمرد» مكان «زمزم» بل نسبه المحدث الكاشاني في الوافي إلى كثير من النسخ، ثم قال: «و كأنه الصواب، إذ لا تعرف حجارة يؤتى بها من زمزم» انتهى. و قال الشهيد في الذكرى بعد نقل هذه النسخة: «و سمعناه مذاكرة» و قال شيخنا المحقق في كتاب رياض المسائل بعد نقل مضمون كلام الوافي: «و الظاهر ان الصواب ما عليه أكثر نسخ الكتاب و ان النسخة مما أخطأت به الكتاب، لا سيما و قد أورده كذلك في كتبهم أعاظم السلف و أكابر الخلف. و عدم معروفية فصوص تؤخذ من حجر زمزم لا يوجب الخروج عما عليه المعظم» انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه. و (منها)- التخلي على القبور و بينها، لصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) (2) قال: «من تخلى على قبر أو بال قائما أو بال في ماء، إلى ان قال: فأصابه شيء من الشيطان لم يدعه إلا ان يشاء اللّٰه. و أسرع ما يكون الشيطان إلى الإنسان و هو على بعض هذه الحالات.». و رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) (3) قال:

«ثلاثة يتخوف منها الجنون، و عد منها التغوط بين القبور».

(1) المروية في الوسائل في الباب- 36- من أبواب أحكام الخلوة.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 16- من أبواب أحكام الخلوة.
(3) المروية في الوسائل في الباب- 16- من أبواب أحكام الخلوة.
التالي صفحة 83 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...