الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 82 من 418

[صفحة 82]

و اما المناقشة في عدم صراحة الخبر في كون الخاتم في اليسرى حالة الاستنجاء- كما ذكره في رياض المسائل- فظني انه بعيد. و أبعد منه حمل الرواية على الجواز بعد ما عرفت. و العجب هنا من المولى الأردبيلي (قدس سره) حيث قال- بعد ان استدل على الجواز بهذه الرواية-: «و يمكن استفادة استحباب التختم باليسار، و عدم تحريم التنجيس أيضا، إلا ان يكون ذلك ثابتا بالإجماع و نحوه، أو يحمل على عدم وصول النجاسة إليه» انتهى. و لا أراك في ريبة من ضعف هذا الكلام بعد التأمل في المقام. و الحق جملة من الأصحاب باسمه تعالى هنا أسماء الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) و الظاهر ان المستند في ذلك التعظيم. و لا بأس به. لكن رواية أبي القاسم للتقدمة (1) في حكم استصحاب الخاتم الذي عليه اسم اللّٰه في الخلاء صرحت بنفي البأس في استصحاب خاتم عليه اسم النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و حينئذ فما عداه بطريق اولى، فالقول بالإلحاق هنا دون هناك- مع الاشتراك في العلة المذكورة- مما لا وجه له، مع ان الصدوق (رحمه اللّٰه) في المقنع صرح بنفي البأس عن عدم نزع الخاتم فيه اسم محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) حال الاستنجاء بعد ان نهى عن الاستنجاء و عليه خاتم عليه اسم اللّٰه حتى يحوله. و قد ذكر الأصحاب أيضا أن الكراهة إنما هو عند عدم التلوث بالنجاسة،

(1) في الصحيفة 76.
التالي صفحة 82 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...