الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 58 من 418

[صفحة 58]

خاصة، و اما حسنة محمد بن مسلم (1) فليس في شيء من الأقوال ما ينطبق عليها، لأنها قد تضمنت العصر من أصل الذكر إلى طرفه ثلاثا ثم النتر و لو مرة، و ليس في هذه الأقوال ما يطابق ذلك. و كذلك هذه الرواية الثالثة. و لعل من قال بالمسحات الست مع نتر طرف الذكر استند إلى العمل بمضمون الأخبار الثلاثة جميعا، لكن تثليث النتر- كما ذكروا- ليس في شيء منها. و اما التنحنح الذي ذكره العلامة و الشهيد فلم نقف أيضا فيه على خبر، بل و لا في كلام القدماء على اثر، و العجب من اضطراب عبائرهم في ذلك مع خلو المأخذ مما هنالك.

قيل: و كيف كان فالزيادات التي ذكروها لا حرج فيها، لما فيها من مزيد الاستظهار في إخراج ما ربما يبقى في المخرج و فيه إشكال، إذ استعمال ذلك باعتقاد انه سنة شرعية لا يخلو من تشريع. و الاستناد إلى التساهل في أدلة السنن تساهل خارج عن السنن.

تنبيهات

(الأول) [هل يختص الاستبراء بالرجل؟]

- الظاهر من كلام أكثر الأصحاب اختصاص الاستبراء بالرجل بل صرح بذلك جملة منهم، و قيل بثبوته للأنثى و انها تستبرئ عرضا، و اختاره العلامة في المنتهى، و قال: «الرجل و المرأة سواء» و مورد الأخبار المتقدمة- كما عرفت- إنما هو الرجل، فالقول بالتعدية مع عدم الدليل مشكل. و نقل عن ابن الجنيد في مختصره انه قال: «إذا بالت المرأة تنحنحت بعد بولها» انتهى.

(الثاني) [البلل المشتبه] - قد صرح غير واحد من المتأخرين و متأخريهم بأنه لا يعرف خلافا بين علمائنا في ان البلل المتجدد بعد الاستبراء لا حكم له. و ان الخارج مع عدم

(1) المتقدمة في الصحيفة 54.
التالي صفحة 58 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...