الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 301 من 418

[صفحة 301]

فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم.». و هذا مما استدل به العلامة أيضا على ما ذهب اليه، و جملة من الأصحاب نقلوا الخبر بلفظ «ظهر» بدل «ظاهر» و على أيهما كان فقوله «الى ظاهر» أو «ظهر» بدل من قوله: «الى الكعبين» و هو محتمل للمعنى المشهور بناء على ان الظاهر يقال لغة لما ارتفع، قال في القاموس: «و الظواهر أشراف الأرض» و قال في مادة شرف:

«الشرف محركة: العلو، و المكان العالي» انتهى و الظهر أيضا يقال لما ارتفع و غلظ من الأرض كما في القاموس أيضا، و على كل من النسختين فانطباقه على المشهور ظاهر و يحتمل حمل الظهر و الظاهر على ما قابل البطن و الباطن كما استدل به للقول الآخر، و لكن لا بد من تتميمه بحمل الظهر أو الظاهر على الاستيعاب طولا لعدم قرينة البعضية، فيكون المراد به نهايته المتصلة بالساق. و يمكن الجواب بالحمل على الاستحباب بقرينة ان ما اشتملت عليه الرواية سوى أصل المسح- من الاستيعاب الطولي بناء على ما أسلفنا تحقيقه، و العرضي كما أوضحناه أيضا، و الابتداء بالأصابع- كله مستحب. و (منها)- حسنة ميسر عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال: «الوضوء واحد، و وصف الكعب في ظهر القدم». و أورد في التهذيب هذه الرواية في موضع بهذه الكيفية و في موضع آخر بهذا السند و المتن لكن بلفظ «واحدة» بدل «واحد» و لفظ «ميسرة» بدل «ميسر» كما هو في الكافي كذلك. و روايته الأخرى أيضا عنه (عليه السلام) (2) في حكاية الوضوء البياني، قال فيها:

«ثم مسح رأسه و قدميه ثم وضع يده على ظهر القدم ثم قال: هذا هو الكعب، قال و أومأ بيده إلى أسفل العرقوب ثم قال: ان هذا هو الظنبوب». و هاتان الروايتان مما استدل به القائلون بالقول المشهور من حيث تضمنهما ان

(1) المروية في الوسائل في الباب- 31- من أبواب الوضوء.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 15- من أبواب الوضوء.
التالي صفحة 301 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...