نظرا إلى عموم الأدلة الدالة على التحريم. و عدم توجه الخطاب فيها إلى الطفل لما ذكرناه لا ينافيه التوجيه إلى وليه.
(السابع) - هل يدخل في الكتابة التشديد و المد و الهمزة و الاعراب؟
احتمالات: ثالثها دخول ما عدا الأخير، و منشأ ذلك الشك في صدق مس الكتاب بمسها و عدمه. و رجح بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين العدم مطلقا، قال:
«لإطلاق اسم الكتاب عليه قبل ضبطه بالثلاثة المتقدمة، كقوله تعالى: «. كِتٰابٌ أَنْزَلْنٰاهُ مُبٰارَكٌ.» (1) «الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلىٰ عَبْدِهِ الْكِتٰابَ.» (2) «حم وَ الْكِتٰابِ الْمُبِينِ» (3) و نحوها، و حمله على المجاز باعتبار ما يؤول إليه خلاف الأصل، و لأن تحريم المس خلاف الأصل، فيقتصر منه على موضع اليقين» و هو جيد.
(المسألة الرابعة) [وجوب الوضوء غيري لا نفسي] - تقييد وجوب الوضوء بالغايات المذكورة- بمعنى انه لا يكون واجبا لنفسه- هو المشهور بين الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) بل كاد ان يكون إجماعا، بل ادعى الإجماع عليه جمع منهم. و نقل السيد السند في المدارك عن الشهيد في الذكرى القول بالوجوب النفسي في جميع الطهارات وجوبا موسعا لا يتضيق إلا بظن الوفاة، أو تضيق وقت العبادة المشروطة بها، و اختاره (قدس سره) و استدل عليه: قال: «و اعلم ان المعروف من مذهب الأصحاب ان الوضوء إنما يجب بالأصل عند اشتغال الذمة بمشروط به، فقبله لا يكون إلا مندوبا، تمسكا بمفهوم قوله تعالى:
«. إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا. الآية» (4) و ليس المراد نفس القيام، و إلا لزم تأخير الوضوء عن الصلاة. و هو باطل بالإجماع، بل المراد- و اللّٰه أعلم- إذا أردتم القيام إلى الصلاة
(1) سورة ص. الآية 28.