الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 125 من 418

[صفحة 125]

و عرفا، و هل يختص بما تحله الحياة من البدن أم يشمل ما لا تحله كالشعر و الظفر و السن؟

وجهان بل قولان، و الظاهر ان منشأ الخلاف من صدق المس عرفا على المس بالظفر و نحوه و عدمه. و ربما جعل منشأ ذلك من جهة حلول الحياة و عدمه. و حيث انه كما لا تتعدى إليه نجاسة موت صاحبه كذلك لا يتعدى اليه حدثه. و فيه انه ان صدق المس بمس الظفر و الشعر و نحوهما دخل في إطلاق الرواية لكونها اجزاء من الجسد البتة، و إلا فلا (الثالث) - لو وضأ بعض أعضائه فقبل الإكمال هل يجوز المس بذلك العضو الذي وضأه أم لا؟ الظاهر الثاني، و به صرح في التحرير، لان الحدث المشروط زواله بالطهارة ليس مقسما على الأعضاء، و انما هو أمر معنوي قائم بالشخص من حيث هو لا يرتفع إلا بإكمال الطهارة.

(الرابع) - هل يختص الحكم بالقرآن من حيث الهيئة الاجتماعية المتعلق بها هذا الاسم، أم يتعدى إلى الآيات المكتوبة في الكتب و على الدراهم و نحو ذلك؟

وجهان أرجحهما الثاني، لما يفهم من حسنة داود بن فرقد (1) و تشعر به صحيحة علي ابن جعفر (2) و لأن الظاهر ان الهيئة الاجتماعية لا مدخل لها في التحريم، ضرورة ان المس إنما يقع على البعض و لا يقع على الكل دفعة، و انضمام غيرها إليها لا يخرجها عن كونها قرآنا.

(الخامس) - الظاهر شمول التحريم لما نسخ حكمه دون تلاوته، لبقاء الحرمة من جهة التلاوة، و صدق المصحف و القرآن و الكتاب عليه، بخلاف ما نسخت تلاوته و ان بقي حكمه، فإنه لا يحرم مسه، لعدم الصدق. و لا اعرف خلافا في ذلك.

(السادس) - الظاهر عدم ثبوت التحريم بالنسبة إلى الصبي و نحوه. لعدم التكليف الموجب لتعلق الخطاب به، و هل يجب على الولي منعه؟ الظاهر العدم، لعدم الدليل، و نقل عن المعتبر وجوبه على الولي، و هو ظاهر التحرير، و لا يخلو من قوة،

(1) المتقدمة في الصحيفة 124.
(2) المتقدمة في الصحيفة 123.
التالي صفحة 125 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...