إطلاقا لاسم المسبب على السبب، فإنه مجاز مستفيض، و قول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيحة زرارة (1): «إذا دخل الوقت وجب الطهور و الصلاة.». و المشروط عدم عند عدم الشرط و يتوجه على الأول ان أقصى ما تدل عليه الآية الشريفة ترتب الأمر بالغسل و المسح على ارادة القيام إلى الصلاة، و الإرادة تتحقق قبل دخول الوقت و بعده، إذ لا يعتبر فيها المقارنة للقيام، و إلا لما كان الوضوء في أول الوقت واجبا بالنسبة إلى من أراد الصلاة في آخره. و على الثاني ان المشروط وجوب الطهور و الصلاة معا، و انتفاء المجموع يتحقق بانتفاء أحد جزءيه، فلا يتعين انتفاؤهما معا. و حكى الشهيد في الذكرى قولا بوجوب الطهارات اجمع بحصول أسبابها وجوبا موسعا لا يتضيق إلا بظن الوفاة، أو تضيق وقت العبادة المشروطة بها، و يشهد له إطلاق الآية و كثير من الاخبار كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) «ان عليا (عليه السلام) كان يقول: من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء». و صحيحة زرارة (3) حيث قال فيها: «. فإذا نامت العين و الاذن و القلب فقد وجب الوضوء.». و موثقة بكير بن أعين عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (4) انه قال: «إذا استيقنت أنك أحدثت فتوضأ.». و صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه (5) انه «سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يواقع أهله أ ينام على ذلك؟ فقال (عليه السلام):
(1) المروي في الوسائل في الباب- 4- من أبواب الوضوء. و في الباب- 14- من أبواب الجنابة.