الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 120 من 418

[صفحة 120]

ثم انه يرد أيضا ان النقض بالأمرين غير مستقيم، فان البحث ان كان في أسباب الوضوء و نواقضه و موجباته فلا يرد الثاني، و ان كان في الأعم فلا يرد الأول. و استظهر السيد السند في المدارك ان النسبة بين الثلاثة الترادف، قال: «فان وجه التسمية لا يجب اطراده» انتهى. و هو مبني على ان الظاهر من الأسباب ما من شأنه أن يتسبب للوجوب، و كذلك الظاهر من الناقض ما من شأنه النقض، و كذلك الموجب، و ظاهر ما تقدم من كلامهم اعتبار ذلك في السبب خاصة دون الآخرين، و هو تحكم

المطلب الثاني في الغاية

، و هي قد تكون واجبة تارة فيجب الوضوء لها، و قد تكون مندوبة أخرى فيكون الوضوء لها مندوبا، فالكلام يقع في هذا المطلب في مقصدين:

المقصد الأول في الغاية الواجبة

، و فيه مسائل:

(المسألة الأولى) [وجوب الوضوء للصلاة الواجبة] - لا خلاف بين الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) في وجوب الوضوء للصلاة الواجبة، بل ربما كان من ضروريات الدين. و استدل عليه أيضا بقوله تعالى: «. إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ.

الآية» (1) فإن صيغة الأمر للوجوب، و سياق الكلام دال على انه للصلاة، لأنه إذا قيل: «إذا لقيت العدو فخذ سلاحك» و «إذا أردت الأمير فالبس ثيابك» يفهم منه عرفا ان أخذ السلاح و لبس الثياب لأجل لقاء العدو و الأمير، فقد دل على المدعى بتمامه و يرد عليه ان المروي في تفسير الآية ان المراد بالقيام فيها القيام من حدث النوم، كما رواه الشيخ عن ابن بكير في الموثق (2) قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام)

(1) سورة المائدة، الآية 6.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 3- من أبواب نواقض الوضوء. الحدائق 15.
التالي صفحة 120 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...