الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 121 من 418

[صفحة 121]

قوله تعالى: إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ، ما يعنى بذلك: إذا قمتم إلى الصلاة؟ قال: إذا قمتم من النوم. الحديث».

و نقل العلامة في المنتهى و قبله الشيخ في التبيان إجماع المفسرين على ذلك، و حينئذ فلا يتم الاستدلال بها مطلقا، إلا ان يضم إلى ذلك عدم القول بالفرق بين الأحداث، فيتم الاستدلال. و فيه ما فيه. و يدل عليه أيضا من الأخبار ما هو متفرق في جملة من موارد الأحكام: و منها- الأخبار الواردة في المستحاضة (1) «إذا جاز دمها الكرسف فعليها الغسل لكل صلاتين و الفجر، و الوضوء لكل صلاة». و منها- الأخبار الواردة في المتيمم (2) «إذا وجد الماء بعد ما صلى في آخر الوقت فليتوضأ لما يستقبل». و منها- الأخبار الدالة على إعادة الصلاة و الوضوء بنسيان شيء من اجزاء الوضوء (3) إلى غير ذلك من الأخبار التي لا حاجة إلى التطويل بنقلها بعد ثبوت الاتفاق بل الضرورة. و لا يرد النقض بصلاة الجنازة، إذ اسم الصلاة حقيقة إنما يقع على ذات الركوع و السجود، و يدل عليه صريحا ما رواه الصدوق في كتاب العلل (4) عن الفضل بن شاذان

(1) المروية في الوسائل في الباب- 1- من أبواب الاستحاضة و لا يخفى انه لم يرد في شيء من اخبار الاستحاضة الجمع بين الأغسال الثلاثة للظهرين و العشاءين و الفجر و بين الوضوء لكل صلاة في مورد واحد كما هو مفاد عبارته (قده) بل ظاهرها إغناء الأغسال في مورد وجوبها عن الوضوء و ان وجوب الوضوء لكل صلاة في غير مورد وجوب الأغسال كما سيأتي اختيار ذلك منه (قده) في محله.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 14- من أبواب التيمم.
(3) المروية في الوسائل في الباب- 3- من أبواب الوضوء.
(4) في الصحيفة 96 و 99 و في الوسائل في الباب- 1- من أبواب الوضوء، و في الباب- 21- من أبواب صلاة الجنازة.
التالي صفحة 121 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...