المراد بهم الأئمة (صلوات الله عليهم)، و جملة في تفسير «قُلْ كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتٰابِ» (1) قال: إيانا عنى. و مثل ذلك في تفسير قوله سبحانه: «وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ.» (2). و كذا في تفسير قوله تعالى: «وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ.» (3). و في جملة من تلك الاخبار: «ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن». و في مناظرة الشامي لهشام بن الحكم بمحضر الصادق (عليه السلام) المروية في الكافي (4) و غيره: «قال هشام: فبعد رسول (صلى الله عليه و آله) من الحجة؟ قال الشامي: الكتاب و السنة. فقال هشام: فهل نفعنا الكتاب و السنة في رفع الاختلاف عنا؟ قال الشامي: نعم. قال هشام: فلم اختلفنا أنا و أنت و صرت إلينا من الشام في مخالفتنا إياك؟ فسكت الشامي. فقال أبو عبد الله (عليه السلام) للشامي ما لك لا تتكلم؟ فقال الشامي: ان قلت لم نختلف كذبت و ان قلت ان الكتاب و السنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت، لأنهما يحتملان الوجوه، الى ان قال الشامي: و الساعة من الحجة؟ فقال هشام: هذا القاعد الذي تشد اليه الرحال و يخبرنا باخبار السماء.» الحديث. و لا يخفى ما فيه من الصراحة. و في بعض آخر (5): «قال السائل: أو ما يكفيهم القرآن؟ قال (عليه السلام):
بلى لو وجدوا له مفسرا. قال: أو ما فسره رسول الله (صلى الله عليه و آله)؟ قال:
(1) سورة الرعد. آية 43.