الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 320 من 567

[صفحة 320]

و عزي الى الحسن بن ابي عقيل (رحمه الله) القول بعدم النجاسة إلا بالتغير، و اختار هذا القول جمع من متأخري المتأخرين. و لا بد من نقل الاخبار هنا من الطرفين، و الكلام بما يرفع التناقض من البين فنقول [الأخبار الدالة على نجاسة القليل بالملاقاة] اما ما يدل من الاخبار على القول المشهور الذي هو عندنا المؤيد المنصور.

(فمنها)- صحيحة محمد بن مسلم عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) و سئل عن الماء تبول فيه الدواب و تلغ فيه الكلاب و يغتسل فيه الجنب، قال: «إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء». و (منها)- صحيحة زرارة (2) قال: «إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شيء- تفسخ فيه أو لم يتفسخ- إلا ان تجيء له ريح تغلب على ريح الماء». و (منها)- صحيحة إسماعيل بن جابر (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الماء الذي لا ينجسه شيء؟ قال: ذراعان عمقه في ذراع و شبر سعته». و (منها)- صحيحة عبد الله بن سنان (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام)

(1) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.
(2) المروية في الكافي ج 1 ص 2، و رواها الشيخ في التهذيب ج 1 ص 117 مسندة عن ابى جعفر (عليه السلام) بسند ضعيف، و رواهما صاحب الوسائل في الباب- 3- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.
(3) المروية في الوسائل في الباب- 10- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.
(4) كذا فيما وقفنا عليه من النسخ المخطوطة و المطبوعة، مع ان هذا المتن هو صدر صحيحة إسماعيل بن جابر كما في الكافي ج 1 ص 2، و التهذيب ج 1 ص 11 و 12 و الوسائل في الباب- 9- من أبواب الماء المطلق، و قد تقدم منه (قده) نقل ذيلها و نسبه الى إسماعيل بن جابر في الصحيفة 262 السطر 5 كما تقدم منه الكلام في سندها و ان الراوي عن إسماعيل بن جابر هو عبد الله بن سنان أو محمد بن سنان في الصحيفة 270، و لم نجد في كتب الحديث رواية لعبد الله بن سنان بهذا المتن عن الإمام مباشرة.
التالي صفحة 320 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...