الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 189 من 567

[صفحة 189]

قذر كما قدمنا تحقيقه و أوسعنا مضيقة، و هي متضمنة للحكم المذكور بوجه كلي كما أشرنا اليه. و يرد ايضا عليه و على القائل الآخر الأخبار الدالة على حكم اللحم المختلط ذكية بميتته و انه يباع ممن يستحل الميتة كحسنتي الحلبي (1). و يدل عليه خصوص صحيحة ضريس الكناسي المتقدمة في القاعدة الثانية (2) و كذا رواية عبد الله بن سليمان المذكورة ثمة (3). و الاولى منهما متضمنة لحكم المحصور و غير المحصور على وجه كلي و نمط جلي، و هي صريحة الدلالة في الرد على هذين الفاضلين. و الثانية قد تضمنت حكم غير المحصور بوجه كلي أيضا. و يؤيده (4) بالنسبة إلى المحصور الذي هو محل النزاع ما روي عنه (صلى الله عليه و آله) انه «ما اجتمع الحرام و الحلال إلا غلب الحرام الحلال» (5). و ما ذكره جملة من أصحابنا من ان اجتناب الحرام واجب، و لا يتم هنا إلا باجتناب الجميع. و ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. و منها- الشك في شيء بعد الخروج عنه، لقوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة (6): «إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء».

(1) المرويتين في الوسائل في باب- 35- من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الأطعمة و الأشربة.
(2) في الصحيفة 141 السطر 1.
(3) في الصحيفة 141 السطر 9.
(4) انما جعلنا هذا الخبر مع صراحته في المدعى من المؤيدات لعدم الوقوف على سنده من كتب أصولنا، و إنما وقفت عليه في عوالي اللئالي (منه (رحمه الله) .
(5) رواه المجلسي في البحار في باب- 33- من كتاب العلم في الصحيفة (272) رقم 6 من المطبوع بمطبعة الحيدري بطهران.
(6) المروية في الوسائل في باب- 23- من أبواب الخلل الواقع في الصلاة من كتاب الصلاة.
التالي صفحة 189 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...