و قوله (عليه السلام) في موثقة محمد بن مسلم (1): «كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو». و قوله (عليه السلام) في رواية أبي بصير (2): «كل شيء شك فيه مما قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه». و في هذه القاعدة الشريفة أبحاث منيفة تأتي ان شاء الله تعالى في أحكام الوضوء. و منها- رفع الحرج. لقوله سبحانه (مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) (3) (يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) (4). و يدل عليه من الاخبار حسنة عبد الأعلى (5) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف اصنع بالوضوء؟ فقال: يعرف هذا و أشباهه من كتاب الله عز و جل قال الله تعالى (مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) (6) امسح عليه». و في رواية أبي بصير (7): «في الجنب يدخل يده في التور أو الركوة؟ قال: ان كانت يده قذرة فليهرقه، و ان كان لم يصبها قذر فليغتسل منه، هذا مما قال الله تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (8). و في صحيحة الفضيل (9)
(1) المروية في الوسائل في باب- 23- من أبواب الخلل الواقع في الصلاة من كتاب الصلاة.