الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 188 من 567

[صفحة 188]

بها الأخبار على الوجه المدعى، الا ان المستفاد منها- على وجه لا يزاحمه الريب في خصوصيات المسائل التي تصلح للجزئية و الاندراج تحت كل من كليتي المحصور و غير المحصور- ان الحكم فيها كذلك، و لا يخفى ان القواعد الكلية كما تكون بورود الحكم كليا و باشتمال القضية على سؤر الكلية، كذلك تحصل بتتبع الجزئيات كما في القواعد النحوية، بل في بعض الاخبار الواردة في هذا المقام تصريح بكلية الحكم ايضا، و لنشر هنا الى بعض الاخبار إجمالا، لأن التفصيل في ذلك و الأبحاث المتعلقة بما هنالك قد وكلناها الى مواضعها الآتية إن شاء الله تعالى.

فمما يدل على حكم المحصور و انه يحكم بنجاسة الجميع موثقة عمار (1) الواردة في الإناءين النجس أحدهما مع اشتباهه بالآخر، فإنها دلت على وجوب اجتنابهما. و حسنة صفوان (2) في الثوبين النجس أحدهما مع اشتباهه بالآخر، حيث أمر (عليه السلام) بالصلاة في كل منهما على حدة. و الاخبار الدالة على غسل الثوب النجس بعضه مع اشتباهه بالباقي (3). و مما يدل على حكم غير المحصور- و انه يحكم بالطهارة في الجميع- ما قدمنا في القاعدة الاولى من موثقة عمار (4) الدالة على ان كل شيء طاهر حتى يعلم أنه

(1) المروية في الوسائل في باب- 8- من أبواب الماء المطلق، و في باب- 4- من أبواب التيمم، و في باب- 64- من أبواب النجاسات و الأواني و الجلود من كتاب الطهارة.
(2) المروية في الوسائل في باب- 64- من أبواب النجاسات و الأواني و الجلود من كتاب الطهارة.
(3) المروية في الوسائل في باب- 7- من أبواب النجاسات و الجلود من كتاب الطهارة.
(4) في الصحيفة 134 السطر 8. و قد تقدم الكلام في هذه الموثقة في التعليقة (1) في الصحيفة 42 و يأتي منه (قده) التصريح بما ذكرناه هناك في التنبيه الثاني من تنبيهات المسألة الثانية من البحث الأول من أحكام النجاسات.
التالي صفحة 188 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...