الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 187 من 567

[صفحة 187]

السيد نعمة الله (قدس سرهما) عن جملة ممن عاصراهم- انهم كانوا لأجل هذه الشبهة يهبون ثيابهم للقصارين أو يبيعونها عليهم، ثم يشترونها منهم، مستندين الى ان الثوب متيقن النجاسة و لا يرتفع حكم يقين النجاسة إلا بيقين الطهارة أو ما قام مقامه من شهادة العدلين أو إخبار ذي اليد. و فيه- زيادة على ما تقدم- انه لا ريب ان الحكم المذكور مما تعم به البلوى، فلو كان مضيقا كما زعموا لظهر فيه اثر عنهم (عليهم السلام) و قد ذكر غير واحد من محققي أصحابنا النافين للبراءة الأصلية انها في مثل هذا الموضع مما يعتمد عليها في الاستدلال، و قد تقدمت الإشارة إليه أيضا آنفا (1) بل الظاهر من أخبارهم (عليهم السلام) ما يدل على التوسعة كما عرفت.

[القاعدة في الشبهة المحصورة و غير المحصورة في النجاسة و الحرمة] و منها- الحكم بطهارة ما اشتبه بنجس و حلية ما اشتبه بمحرم مع عدم الحصر و التمييز، و نجاسة الجميع أو حرمته إذا كان في محصور. و هذا هو المشهور بين أصحابنا (رضوان الله عليهم). و قيل بإجراء حكم الصورة الاولى في الثانية، و اليه يشير كلام السيد السند في كتاب المدارك بالنسبة إلى النجاسة و الطهارة، صرح بذلك في مسألة الإناءين و مسألة طهارة ما يسجد عليه كما سيأتي كل منهما في محله ان شاء الله تعالى. و لا يخفى ان ذلك لازم له في مسألة الحلال و الحرام المشتبه أحدهما بالآخر و ان لم نقف له على كلام فيه الا ان المسألتين من باب واحد. و كذا كلام المحدث الكاشاني بالنسبة إلى الحل و الحرمة، حيث قال في كتاب المفاتيح بأنه إذا اختلط الحلال بالحرام فهو له حلال حتى يعرف الحرام بعينه. و لم يفرق بين المحصور و غيره. و يرد على الأول منهما انه و ان كان ما صرحنا به من القاعدة المذكورة لم يرد

(1) أشار الى ذلك في الصحيفة 46 السطر 4.
التالي صفحة 187 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...