الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 149 من 567

[صفحة 149]

الأخبار بالأخذ بخلافهم و ان لم يكن في مقام التعارض ايضا (1) كما تدل عليه جملة من الأخبار.

(منها)- رواية علي بن أسباط المروية في التهذيب (2) و عيون الأخبار (3)، و فيها ما يدل على «انهم متى أفتوا بشيء فالحق في خلافه» و في صحيحة محمد بن إسماعيل ابن بزيع عن الرضا (عليه السلام): «إذا رأيت الناس يقبلون على شيء فاجتنبه». و في صحيحة أبي بصير المروية في رسالة الراوندي المتقدم ذكرها (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام): «ما أنتم و الله على شيء مما هم فيه و لا هم على شيء مما أنتم فيه، فخالفوهم فما هم من الحنيفية على شيء» (5). و في بعض الأخبار: «و الله لم يبق في أيديهم إلا استقبال القبلة». و حينئذ ففي مقام التعارض بطريق اولى. ثم مع عدم إمكان العرض على مذهبهم فالأخذ بالمجمع عليه، و مما يدل على الأخذ به ما تقدم نقله عن ثقة الإسلام (6) من الخبر المرسل الذي أشار إليه بقوله:

«و قوله (عليه السلام): خذوا بالمجمع عليه، فان المجمع عليه لا ريب فيه».

، الا ان في تيسر هذا الإجماع لنا في هذه الأزمان نوع اشكال كما عرفت آنفا. و كيف كان فهذه القواعد الثلاث لا يمكن الاختلاف فيها بعد إعطاء التأمل حقه في الأخبار في مقام الاختلاف. و إعطاء النظر حقه من التحقيق و الإنصاف، و مع عدم إمكان الترجيح بالقواعد الثلاث فالأرجح الوقوف على ساحل الاحتياط،

(1) روى صاحب الوسائل هذه الاخبار في باب- 9- من أبواب صفات القاضي و ما يجوز ان يقضى به من كتاب القضاء.
(2) في باب (الزيادات في القضايا و الأحكام) من كتاب القضاء.
(3) في باب- 28- الصحيفة 152، و في الوسائل في باب- 9- من أبواب صفات القاضي و ما يجوز ان يقضى به من كتاب القضاء.
(4) في الصحيفة 94 السطر 18.
(5) رواها صاحب الوسائل في باب- 9- من أبواب صفات القاضي و ما يجوز ان يقضى به من كتاب القضاء.
(6) في الصحيفة 107 السطر 4.
التالي صفحة 149 من 567 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...