اعلموا رحمكم الله أن كل ماء جار لا ينجسه شيء (1) و كل بئر عميق ماؤها ثلاثة أشبار و نصف في مثلها فسبيلها سبيل الماء الجاري إلا أن يتغير لونها أو طعمها أو رائحتها (2) فإن تغيرت نزحت حتى تطيب (3) و كل غدير فيه من الماء أكثر من كر لا ينجسه ما يقع فيه من النجاسات (4) و العلامة في ذلك أن تأخذ الحجر فترمي به في وسطه (5) فإن بلغت أمواجه من الحجر جنبي الغدير فهو دون الكر و إن لم يبلغ فهو كر (6) و لا ينجسه شيء إلا أن يكون فيه الجيف فتغير لونه أو طعمه أو رائحته (7) فإذا غيرته لم يشرب منه و لم يتطهر منه إذا الماء. و منشأ الخلاف اختلاف الروايات، و يمكن الجمع بينها بحمل أخبار المضي على الجواز، و أخبار القطع قبل الركوع على الاستحباب، بل القطع بعده أيضا و المسأله قليلة الجدوى إذ الفرض نادر.
(1)- الجعفريات: 11، و ورد مضمونه في الكافي 3: 12/ 1 و 2، التهذيب 1: 31/ 81 و 43/ 120 و 121 و 122.