سئل أمير المؤمنين(ع)عن مشية الله و إرادته فقال(ع)إن لله مشيتين مشية حتم و مشية عزم و كذلك إن لله إرادتين إرادة عزم و إرادة حتم لا تخطئ و إرادة عزم تخطئ و تصيب و له مشيتان مشية يشاء و مشية لا يشاء ينهى و هو ما يشاء و يأمر و هو لا يشاء معناه أراد العبادة و شاء و لم يرد المعصية و شاء و كل شيء بقضائه و قدره و الأمور تجري ما بينهما فإذا أخطأ القضاء لم يخطئ القدر و إذا لم يخطئ القدر لم يخطئ القضاء و إنما الخلق من القضاء إلى القدر و إذا أخطأ القدر لم يخطئ القضاء و إذا لم يخطئ القضاء لم يخطئ القدر و إنما الخلق من القدر إلى القضاء و للقضاء أربعة أوجه في كتاب الله تعالى الناطق على لسان سفيره الصادق منها قضاء الخلق و هو قوله تعالى فَقَضٰاهُنَّ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ فِي يَوْمَيْنِ (1) و الثاني قضاء الحكم و هو قوله تعالى وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ (2) معناه حكم و الثالث قضاء الأمر و هو قوله تعالى وَ قَضىٰ رَبُّكَ أَلّٰا تَعْبُدُوا إِلّٰا إِيّٰاهُ (3) معناه أمر ربك الرابع قضاء العلم و هو قوله تعالى وَ قَضَيْنٰا إِلىٰ بَنِي إِسْرٰائِيلَ فِي الْكِتٰابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ (4) معناه علمنا من بني إسرائيل
(1)- فصلت 41: 12.