فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام

للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · صفحة 409 من 446

[صفحة 409]

المالك لما ملكهم و القادر لما عليه أقدرهم فإن ائتمروا بالطاعة لم يكن لهم صادا عنها مبطئا و إن ائتمروا بالمعصية فشاء أن يمن عليهم فيحول بينهم و بين ما ائتمروا به فإن فعل و إن لم يفعل فليس هو حاملهم عليهم قسرا و لا كلفهم جبرا بتمكينه إياهم بعد إعذاره و إنذاره لهم و احتجاجه عليهم طوقهم و مكنهم و جعل لهم السبيل إلى أخذ ما إليه دعاهم و ترك ما عنه نهاهم جعلهم مستطيعين لأخذ ما أمرهم به من شيء غير آخذيه و لترك ما نهاهم عنه من شيء غير تاركيه و الحمد لله الذي جعل عباده أقوياء لما (1) أمرهم به ينالون بتلك القوة و نهاهم عنه و جعل العذر لمن لم يجعل له السبب جهدا متقبلا (2)

(1)- أثبتناه من البحار 5: 124/ 71.
(2)- تحف العقول: 162 باختلاف في ألفاظه، من «كتب الحسن بن أبي الحسن ...».
التالي صفحة 409 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...