فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام

للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · صفحة 42 من 446

[صفحة 42]

و لباس العافية، و اجعله لباسا أسعى فيها لمرضاتك، و أعمر فيها مساجدك. و إذا أردت أن تلبس السراويل... إلى آخره (1).

3- كونه مجعولا على الإمام (عليه السلام)

إن وجود الكثير من الروايات التي تنافي أصول المذهب، دليل قاطع على عدم صدوره منه. قال صاحب الفصول (2) بعد كلام له:

مع احتمال أن يكون موضوعا، و لا يقدح فيه موافقة أكثر أحكامه للمذهب، إذ قد يتعلق قصد الواضع بدس القليل، بل هذا أقرب إلى حصول مطلوبه، لكونه أقرب إلى القبول (3). و لا يخفى أن من يصنف كتابا لتخريب الدين، و يصرف أياما من عمره في تأليف كتاب مجعول، إنما يصر في ترويجه و اشتهاره، و يدعو الناس إليه، و يأمرهم بالإعتماد عليه، كما هو المشاهد من الكذابة و الغلاة الذين ظهروا في أعصار الحضور و أوائل الغيبة. و لكن ذلك مردود، حيث أن هناك كلمات و أخبارا كثيرة صادرة من القديمين و الصدوقين و الشيخين فإن من تتبع كلماتهم، وقف على كثير من متفرداتهم المخالفة للاجماع و الضرورة، باعتبار ما وجدوه في جملة من الأخبار المحمولة على التقية أو غيرها. و ليس مخالفة ذلك مما يوجب قدحا عليهم و لا ذما لهم. و إن مخالفة الضروري تقدح في صورة علم المخالف بكونه ضروريا و أيضا

(1)- مستدرك الوسائل 3: 359.
(2)- الفصول الغروية: 313.
(3)- مستدرك الوسائل، 3: 345.
التالي صفحة 42 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...